
ع.ز.الإدريسي
جميل أن تضع كل مدينة مجسما يعكس هويتها وخصوصيتها التي تميزها عن غيرها علما أن المجسمات قد تكون على سبيل المثال موضوع: دلالات تاريخية، موارد طبيعية مميزة، تقاليد أوطابع معماري معين. وقد تعكس المجسمات كذلك رؤية سياحية وتوظف لأغراض التسويق الترابي لجذب الزوار وإبراز تفرد حاضرة ما عن غيرها.
وعن مدينة خريبكة فيطرح السؤال لماذا تم اختيار حيوان/ثور كمجسم وضع بجانب بناية المركب الثقافي..!!؟ لماذا هذا الإختيار ومدينة خريبكة ليست بمنطقة فلاحية ولا يغلب عليها الطابع الفلاحي ولا الحيواني..!؟ ألم يكن من المنطق والأجدر وضع مجسم يعكس الخصوصية المعدنية لمنطقة خريبكة ويتوخى إبراز المدينة في جانبها المنجمي وخاصة أن مدينة خريبكة والمنطقة المحيطة بها ككل معروفة عالميا بمادة الفوسفاط..!؟
للإشارة، فإن مدينة خريبكة العاصمة العالمية للفوسفاط تضم أكبر احتياطي في هذا المعدن الاستراتيجي بنسبة تصل الى نحو 75% من الاحتياطي العالمي، تساهم مناجمها بنحو 70% من مجموع إنتاج المغرب من هذه المادة الحيوية التي تدخل في مجال الزراعة والصناعات التكنولوجية.
يذكر إن استخراج الفوسفاط في منطقة خريبكة لأول مرة كان خلال أوائل القرن 20 وتحديدا منذ سنة 1915. كما تحولت مناجم فوسفاطية في المنطقة إلى مواقع أثرية مذهلة حيث تم استخراج أحافير نادرة للديناصورات والحيوانات البحرية التي تعود لملايين السنين.
