الوداد يتعثر بقواعده أمام الفتح الرباطي

المصطفى بحفيض 

الوداد يسقط مجددًا أمام الفتح.. من المسؤول عن موسم الانهيار؟

ليست الخسارة أمام الفتح الرباطي ذهابًا وإيابًا مجرد تعثر عابر في مسار الوداد، بل هي مرآة تعكس حجم الأزمة التي يعيشها الفريق الأحمر هذا الموسم.

الفتح جاء إلى الدار البيضاء بوصفة واضحة: انضباط تكتيكي، رزانة، واستغلال أخطاء الخصم. ونجح حديفة المحساني في ترجمة ذلك بهدف مبكر أربك حسابات الوداد. ورغم تعديل « فاكا » للنتيجة من كرة ثابتة، إلا أن الأداء الجماعي للوداد ظل تائهًا، ودفاعه هشًا، وحراسته مهزوزة.. وهي الأعراض ذاتها التي رافقت الفريق في جل هزائمه.

شيبا تفوق تكتيكيًا على الوداد مرة أخرى، وكأن الفتح يلعب في الرباط لا في البيضاء. ثلاث نقاط مستحقة لزوار لم يسرقوا الفوز، بل انتزعوه عن جدارة.

أما الوداد، فالمشكل أعمق من نتيجة، أربعة مدربين، ودكة احتياط لا تصنع الفارق، ودفاع يهدي الخصوم الأهداف، وجماهير فقدت صبرها، 43 نقطة في المركز الخامس لا تليق بتاريخ النادي، ولا بطموح أنصاره.

السؤال الذي يتردد اليوم في كل المقاهي والمنصات: من يتحمل المسؤولية؟ هل هو المكتب المسير الذي فشل في الانتدابات؟ أم المدربون الذين تعاقبوا بلا بصمة؟ أم اللاعبون الذين يفتقدون لروح القميص؟

الوداد لا يحتاج فقط لثلاث نقاط، بل يحتاج لمشروع يعيد له الهيبة، أما الفتح فأكد أنه فريق يعرف ماذا يريد.