
يواجه قطاع التدبير المفوض للنظافة بمنطقة الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء ، احتقاناً نقابياً وعمالياً حاداً، على خلفية تدهور الأوضاع المادية والمهنية لعمال النظافة، والذين يصفون واقعهم الميداني بـ »الاضطهاد الحقوقي والتهميش الممنهج » من طرف الشركات نائلة الصفقة.
وتتجسد أبرز نقط الخلاف المقلقة في إرغام العمال على توقيع عقود عمل جديدة مع الشركات الحالية بشرط إسقاط وتنازل تام عن ساعات الشغل الإضافية والأقدمية المتراكمة في ذمة الشركات السابقة. هذا الإجراء القانوني المجحف يجعل العامل يستهل مساره المهني من « النقطة صفر » كأنه في يومه الأول، مما يضيع سنوات من العرق والكفاح هباءً منثوراً، ويضرب في العمق مقتضيات مدونة الشغل المغربية التي تنص على استمرارية حقوق الأجراء عند انتقال التدبير.
وينضاف هذا الالتفاف العقدي إلى سلة من المشاكل البنيوية التي يعيشها الجند الصامتون بالمنطقة، وفي مقدمتها:منها
هزالة الأجور: غياب العدالة الأجرية وملاءمة التعويضات مع غلاء المعيشة،

و
العمل الليلي الشاق : فرض ساعات عمل طويلة ومعقدة ليلاً بمواجهة مباشرة مع مخاطر الشارع دون وسائل وقاية أو سلامة صحية كافية، إضافة الى
شبح عدم الاستقرار: لغياب الترسيم المهني والمطالبة الملحة بتثبيت العمال لضمان كرامتهم وحمايتهم من الطرد المزاجي.و
أمام هذا الوضع المقلق، يطالب الفاعلون المهنيون جماعة الدار البيضاء، بصفتها السلطة المفوضة والمشرفة على دفاتر التحملات، ومجلس مقاطعة الفداء مرس السلطان، بالتدخل الفوري والحازم لمراقبة مدى التزام الشركات بالحقوق المادية السابقة للعمال، وفرض مسار الترسيم، مؤكدين أن نظافة وصحة حواضرنا لا يمكن أن تتأسس على هضم حقوق صانعيها .

