
محمد فلال
يعيش عبد الواحد ويندي اللاعب السابق للكوكب المراكشي و المنتخب الأولمبي حالة إنسانية متأزمة دفعت به إلى التشرد و الضياع و معاناته مع اضطرابات نفسية صعبة لازمته منذ مدة و قلبت حياته إلى مأساة ، ويندي الفتى الذهبي كما كان يلقبه الجمهور المراكشي النجم الذي سطع بريقه في الكوكب كلاعب مهاري يتميز بمواصفات اللاعبين الكبار و النجم الذي ولد بالفطرة و ترعرع بين أحضان البيت الأحمر إلى أن شق الطريق نحو التألق و فرض الذات كلاعب موهوب ينتظره مستقبل زاهر ، ويندي كان على وشك الاحتراف بنادي كبير بالسعودية غير أن أحد الأشخاص وقتها عرقل الصفقة بمبرر أن الكوكب لا ينوي التفريط في هذه الجوهرة الشابة خاصة بعدما أبان على مستويات عالية ضمن المنتخب الأولمبي المغربي ، و كان آنذاك محط اهتمام أندية وطنية كبرى ، الشيء الذي أثر على نفسانيته و جعلته يدخل عالم الاكتئاب و العزلة حتى أصيب بأزمة مرض نفسي دفعت بأسرته الفقيرة إلى التكفل بعلاجه رغم قلة ذات اليد في غياب أي مساعدة من مسيري الكوكب السابقين الذين تخلوا عنه في أحلك الظروف و تركوه وحيدا يقاسي المرض و الفقر ، و رغم النداءات الذي كان الإعلام المراكشي يوجهها إلى مسؤولي الكوكب فجميعها اصطدمت بأذان صماء و باللامبالاة، حيث كان بالإمكان انقاذه لو وجد الرعاية الطبية اللازمة و توفير الأدوية له ، و في ظل نكران الجميل تضاعف معانات ويندي صحيا و نفسانيا إلى أن تدهورت حالته و أصبح يعيش حالة التشرد بين أحياء و أزقة مراكش ، في غياب أي التفاثة إنسانية من طرف من حمل قميص فريقهم و دافع عنه بكل تضحية و وفاء ، عبد الواحد ويندي يتواجد في هذه الفثرة بالمستشفى الجامعي محمد السادس في حالة تبعث عن الشفقة و الحس الإنساني ، فهل يتحرك دوي النوايا الحسنة و على رأسهم المكتب المسير الحالى للكوكب و الوجوه المراكشية قصد التدخل لإنقاذ ما يمكن انقاذه حتى يتشافى ويندي و تعود البسمة و الفرحة لاسرته ؟
