
تتجه الأنظار مع مطلع الأسبوع الجاري صوب المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، ترقباً للتطورات الجارية في ملف شبهة « الخروقات الانتخابية » بمركز التصويت بمدرسة القدس (منطقة كاساباراطا)، وهو الملف الذي يتابع فيه حالياً أربعة أشخاص رهن تدابير الحراسة النظرية ،
أفادت مصادر إعلامية متطابقة ومطلعة على سير الأبحاث، أن مصالح الأمن تحركت مسطرياً عبر تحرير مذكرة بحث وتثبت في حق منير ليموري، عمدة مدينة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة ،
ويأتي هذا الإجراء القانوني التلقائي كخطوة نظامية تلي ورود اسم المسؤول الجماعي في محاضر الاستماع لأحد الموقوفين في القضية، وذلك بصفته مشرفاً مباشراً على إدارة الحملة الانتخابية للحزب بالدائرة، ولضمان أخذ أقواله ومواجهته بالمعطيات المتوفرة فور دخوله التراب الوطني ،و
من جانبه، قطع العمدة منير ليموري الشك باليقين بشأن وضعيته الحالية، مؤكداً في تصريحات صحفية رسمية لجريدة « سفيركم » ووسائل إعلام وطنية تفنيده الكامل لما راج حول « هروبه خارج أرض الوطن لتفادي التحقيقات » .
وأوضح ليموري أن تواجده الحالي بالديار الإسبانية يرجع لأسباب عائلية ومشاغل شخصية وطبية كانت مبرمجة ومخططاً لها سلفاً لتتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع، مشدداً على أنه لا صلة لرحلته بالملف القضائي المعروض . كما أعلن التزامه التام والمسؤول بالعودة إلى أرض الوطن مع بداية الأسبوع للمثول الطوعي أمام المصالح المختصة وتقديم التوضيحات اللازمة للعدالة لإنهاء هذا اللبس ، و
تعود تفاصيل الملف إلى أمر صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بفتح بحث قضائي، إثر تداول شريط فيديو يظهر حقيبة تحتوي على أغلفة بيضاء وأوراق تصويت داخل أحد مكاتب مدرسة القدس يوم الاقتراع، وهو ما أفرز توقيف أربعة مشتبه بهم، من بينهم رئيسا مكتبين انتخابيين ،
وفي غياب أي بلاغ رسمي مكتوب من النيابة العامة حتى الساعة يحدد صك اتهام مباشر، يظل الملف في طور التحرّي الميداني وإجراءات التثبت. وستشكل عودة العمدة المرتقبة والمنتظرة وإدلاؤه بأقواله المنعطف الحاسم والفيصل القانوني لتحديد المسؤوليات وإجلاء الحقيقة الكاملة للرأي العام في هذه القضية.
