
رفعت السلطات المحلية بقيادة إنشادن، تحت إشراف القائد ومشاركة أعوان السلطة، من درجة جاهزيتها وتدخلاتها الميدانية للتصدي لظاهرة حفر الآبار بدون ترخيص، حيث تكللت الحملات الأخيرة بحجز آلة حفر ثانية خلال أسبوع واحد، وتحديداً بمزارع المنطقة، بعد أيام قليلة من مصادرة آلة مماثلة بمدشر إفريان.
وتندرج هذه التحركات المشددة تنفيذاً لتعليمات عمالة إقليم اشتوكة آيت باها، لمواجهة الأنشطة غير القانونية التي تهدد الفرشاة المائية والاستقرار المائي بالمنطقة الفلاحية، واستجابةً للتوجيهات الوطنية الحازمة الداعية إلى زجر مخالفات استغلال الملك العمومي المائي. و
تتأطر عملية إنجاز الثقوب المائية والآبار ضمن ضوابط صنيعة التشريع المغربي، لا سيما القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء والمراسيم التطبيقية التابعة له:
حيث يُلزم القانون كل شخص (ذاتي أو اعتباري) يرغب في حفر بئر أو إنجاز ثقب مائي بالحصول على ترخيص كتابي مسبق صادق عن وكالة الحوض المائي المختصة سلفاً قبل مباشرة أية أشغال ، و يمنع القانون أرباب آلات الحفر (« الصوندات ») من التقدم لإنجاز أي ثقب مائي لصالح الأغيار ما لم يتأكدوا من وجود رخصة قانونية سارية المفعول، وتحت طائلة الحجز الفوري للمعدات.
كما ينص القانون على عقوبات زجرية مشددة تشمل الغرامات المالية وتصل إلى مصادرة الآلات والتجهيزات المستعملة في الحفر غير القانوني، فضلاً عن إردام الثقوب المنجزة خارج الضوابط على نفقة المخالف.
و تشترط المقتضيات التشريعية استيفاء معايير السلامة المهنية وتسييج موقع الحفر لتفادي المخاطر، مع إبلاغ وكالة الحوض المائي والسلطات المحلية ببداية ونهاية الأشغال.
وتؤكد السلطات الإقليمية والمحلية باشتوكة آيت باها استمرار هذه الجولات المراقِبة والتفتيشية بمختلف المناطق القروية والفلاحية، زجراً لكل تجاوز يُسهم في إهدار الثروة المائية أو يُخل بالمنظومة القانونية المنظمة للقطاع.
