
المصطفى بحفيض
افتتح المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة مشواره في كأس إفريقيا للأمم بانتصار مستحق وعريض على نظيره الجزائري بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة التي احتضنتها القاعة المغطاة وسط حضور جماهيري كبير صنع الحدث منذ صافرة البداية.
المنتخب الوطني دخل المواجهة بتركيز عال ورغبة واضحة في حسم الأمور مبكرا، حيث فرض سيطرته على مجريات اللعب واعتمد على الضغط المتقدم والتدوير السريع للكرة. هذا الأسلوب مكنه من الوصول إلى شباك المنافس في مناسبتين خلال الشوط الأول، أنهاه متقدما بهدفين نظيفين، نتيجة عكست الأفضلية الميدانية والانضباط التكتيكي للعناصر الوطنية، في مقابل صعوبات كبيرة واجهها المنتخب الجزائري في مجاراة الإيقاع.
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول المنتخب الجزائري العودة في النتيجة وتقليص الفارق، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب المغربي ويقظة حارسه حالا دون ذلك. ومع مرور الدقائق، استعاد أسود الفوتسال زمام المبادرة، وتمكنوا من إضافة هدفين آخرين، ليصبح مجموع الأهداف أربعة.
الهدف الرابع كان نقطة التحول التي أربكت حسابات الخصم بشكل كلي، حيث فقد المنتخب الجزائري تركيزه ولم يعد قادرا على بناء هجمات منظمة، بينما واصل المنتخب المغربي عرضه القوي بثقة كبيرة وتناقل للكرة أمتع الجماهير الحاضرة.
هذا الفوز برباعية نظيفة يمنح المنتخب المغربي دفعة معنوية كبيرة في بداية البطولة، ويؤكد جاهزيته للدفاع عن لقبه القاري. كما بعث برسالة واضحة لباقي المنتخبات المشاركة بأن المنتخب الوطني قادم بقوة وبأنه يملك من الإمكانيات الفنية والبدنية ما يجعله مرشحا فوق العادة للتتويج.
الجماهير المغربية التي تابعت اللقاء خرجت منتشية بهذا الأداء المقنع والنتيجة الكبيرة، في انتظار المواجهات القادمة التي ستحدد مسار المنتخب نحو الحفاظ على الزعامة الإفريقية.
