تنديد شعبي واسع واستنكار مغربي عارم لزيارة العاهل الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين

تصدّرت موجة عارمة من الاستنكار الشعبي والتنديد الحقوقي والسياسي الواسع منصات التواصل الاجتماعي والأوساط المدنية في المغرب، عقب الخطوة غير المحسوبة التي أقدم عليها العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس بزيارته لمدينتي سبتة ومليلية المغربيتين المحتلتين. وعبّر المغاربة عن غضبهم الشديد تجاه ما وصفوه بـ »الاستفزاز الصارخ » الذي يمس في العمق السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملك ، واستنكر الفاعلون محاولة القصر الملكي الإسباني استغلال ملف إنساني حارق لتحويله إلى أداة « بروباغندا » يائسة تهدف إلى ترسيخ واقع استعماري تجاوزه الزمن، ومحاولة إضفاء « شرعية وهمية » على ثغور مغربية مغتصبة.

وصبّ الشارع المغربي جام غضبه على التناقض الصارخ في مواقف الجار الشمالي؛ حيث عبر مدونون ومحللون عن استهجانهم لـ** »سياسة الوجهين »** التي تعتمدها مدريد. فبينما تبحث الحكومة الإسبانية عن ودّ الرباط وتطلب دعمها كحارس حدود استراتيجي يحمي أمنها القومي والاقتصادي، تختار المؤسسة الملكية توجيه طعنة رمزية غادرة لعقيدة الشراكة والمصلحة المشتركة، وهو ما اعتبره المغاربة دليلاً على عقليّة استعلائية لا تزال حبيسة الفكر الكولونيالي البائد.

وفي سياق التعبئة الرقمية تحت وسوم مثل #سبتة_ومليلية_مغربيتان، استنكر المتابعون جوهر الأسباب الكامنة وراء هذه الخطوة، مؤكدين أن الملكية الإسبانية تجعل من أراضي المغرب وجراحه التاريخية قرباناً لتصفية حساباتها وتوازناتها الحزبية الداخلية لتخفيف ضغط اليمين المتطرف قبل الانتخابات المبكرة. واستجهنت الفعاليات المغربية هذا الهروب الإسباني إلى الأمام عبر محاولة القفز على الجغرافيا والتاريخ اللذين يقرّان بإن المدينتين امتداد طبيعي للمملكة.كما أكدت في ردود أفعالها الغاضبة أن هذه الزيارات الاستعراضية لن تغير من الواقع شيئاً، ولن تزيد المغاربة إلا إصراراً على التمسك بحقوقهم التاريخية غير القابلة للتصرف أو التقادم. وذكّرت المواقف الشعبية بالرسائل السيادية الصارمة التي طالما عبرت عنها المملكة، رافضةً أي مساومة أو ابتزاز يتغطى وراء ملفات التعاون الأمني أو الاقتصادي.