
يشكل المسار المهني والأكاديمي للوزير المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، نموذجاً بارزاً للكفاءات الوطنية التي تدرجت في مناصب المسؤولية والتدبير العمومي، وصولاً إلى إدارة أهم الملفات المالية والاقتصادية في المملكة المغربية.
بدأ فوزي لقجع مساره الأكاديمي بالتفوق، حيث حصل على شهادة مهندس دولة في الزراعة من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط عام 1992. ولم يقف عند هذا الحد، بل واصل تحصيله العلمي بفي أطروحات التسيير والمالية العامة، ليتحصل على شهادة سلك المفتشين بالمفتشية العامة للمالي
التحق لقجع بوزارة الاقتصاد والمالية كمفتش للمالية، وعُرف بدقته في تحليل المعطيات المالية وإدارة الميزانيات. هذا التميز فتح له باب التدرج السريع داخل الوزارة عبر شغل عدة مناصب مسؤولية:
- رئيس قسم قطاعات الفلاحة والمقاصة بمديرية الميزانية.
- مدير الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية (منذ عام 2010)، وهو منسق مهندسي التوازنات المالية الكبرى للمملكة، حيث أشرف على إعداد قوانين المالية لسنوات عديدة في ظروف اقتصادية ودولية دقيقة. و
تتويجاً لمساره الإداري الممتد لأكثر من عقدين في خبايا التسيير المالي، حظي لقجع بالثقة الملكية السامية بتعيينه وزيراً مكلفاً بالميزانية لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، ليتولى الإشراف المباشر على نجاعة الإنفاق العمومي، إصلاح المالية العامة، ومواكبة ورش التغطية الاجتماعية والشراكات الكبرى.
إلى جانب مسؤوليته المالية، ارتبط اسم فوزي لقجع برئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ عام 2014، حيث طبق آليات الحكامة والتدبير المؤسساتي الصارم التي اكتسبها في وزارة المالية على المجال الرياضي، مما أسهم في تحقيق طفرة غير مسبوقة للكرة الوطنية على الصعيدين القاري والدولي.
ويُعزى نجاح لقجع في الوصول إلى هذا المنصب الحكومي الرفيع إلى جمعه بين الخبرة التقنية العميقة في هندسة الميزانيات، والرؤية الاستراتيجية في إدارة الملفات الكبرى وتنزيل الإصلاحات الهيكلية للإدارة العمومية.
