
فاطمة الزهراء رقيق
في محطة سياسية بارزة في مسار المؤسسات بالمملكة، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مراسيم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في سابقة تاريخية تتمثل في تولي امرأة رئاسة الحكومة المغربية.
ويأتي هذا التعيين عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، والتي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة، قبل تشكيل أغلبية حكومية تضم أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.
ضمت الحكومة الجديدة أسماء مكلفة بتدبير قطاعات استراتيجية، تشمل الشؤون الداخلية والخارجية، والاقتصاد، والتعليم، والصحة، والتشغيل، والاستثمار والتحول الرقمي.
وفي ما يلي التشكيلة الحكومية والمهام المسندة إلى أعضائها:
فاطمة الزهراء المنصوري: رئيسة الحكومة.
عبد الوافي لفتيت: وزير الداخلية.
ناصر بوريطة: وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
عبد اللطيف وهبي: وزير العدل.
أحمد التوفيق: وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
حسن طارق: الأمين العام للحكومة.
فوزي لقجع: وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
نزار بركة: وزير التجهيز والماء والغابات.
نبيل بنعبد الله: وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.
يونس بجيجو: وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
خالد حاتيمي: وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.
رياض مزور: وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي.
محمد المهدي بنسعيد: وزير الشباب والثقافة والرياضة.
عز الدين المداوي: وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
عبد الصمد قيوح: وزير النقل واللوجيستيك.
شرفات أفيلال: وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
عبد الرحيم شهيد: وزير التشغيل والحوار الاجتماعي.
سمير بلفقيه: وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والناطق الرسمي باسم الحكومة.
أحمد رحو: وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.
جلال شرف: وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
نجوى كوكوس: وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
وشملت التشكيلة الحكومية كذلك ستة وزراء منتدبين مكلفين بملفات متخصصة، ويتعلق الأمر بكل من:
عبد اللطيف لوديي: الوزير المنتدب لدى رئيسة الحكومة، المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
-قلوب فيطح: الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة، المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
صلاح الدين عبقري: الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، المكلف بالشباب.
رشيد حموني: الوزير المنتدب لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، المكلف بالإدماج الاجتماعي.
عائشة گلاع: الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة بإصلاح الإدارة.
عبد الجبار الرشيدي: الوزير المنتدب لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
وبذلك، تتوزع المسؤوليات الحكومية بين تدبير القطاعات الأساسية ومواكبة ملفات متخصصة، في إطار فريق حكومي يواجه مجموعة من الرهانات الوطنية.
بعيداً عن الأسماء وتوزيع الحقائب، تجد الحكومة الجديدة نفسها أمام تحديات متعددة، في مقدمتها توفير فرص الشغل، وتحسين القدرة الشرائية، والارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية.
كما يبرز دعم الاستثمار وتطوير الاقتصاد الوطني ومواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن الملفات التي تتطلب تنسيقاً فعالاً بين مختلف القطاعات الحكومية.
ولا يمكن فصل المرحلة الجديدة عن الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما يفرضه هذا الموعد الدولي من رهانات مرتبطة بالبنية التحتية والنقل والسياحة والخدمات والاستثمار.
إن تشكيل الحكومة الجديدة لا يقتصر على توزيع المسؤوليات وتعيين الأسماء، بل يفتح مرحلة جديدة من العمل الحكومي، تظل نتائجها مرتبطة بمدى القدرة على تحويل البرامج إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.
فالمواطن المغربي يتطلع إلى حلول عملية لقضايا التشغيل والقدرة الشرائية، وتحسين جودة المرافق العمومية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.
وبين رمزية تولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة وتعدد الملفات المطروحة أمام الوزراء، يبقى التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والاستجابة للحاجيات الاجتماعية، بما يواكب رهانات التنمية الوطنية.
وقد أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي جلالة الملك، قبل التقاط صورة تذكارية بهذه المناسبة، في ختام مراسم التعيين التي احتضنها القصر الملكي بالرباط.
