إعدام مواطنين بنجلاديشيين في السعودية بعد 39 شهراً من المحاكمة لانتهاكهما حرمة المسجد الحرام

في ظل التداول الواسع لأخبار ومعلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن ظروف وملابسات قضية إعدام مواطنين أجنبيين في المملكة العربية السعودية، كشفت المعطيات الرسمية والقضائية الدقيقة عن تفاصيل القضية التي انتهت بتنفيذ حكم القصاص بحقهما.حيث

أكدت المصادر ذات الصلة ضرورة توخي الدقة وتصحيح عدة مغالطات رافقت تداول الخبر، أبرزها:

خلاصة لما أُشيع، تبين أن المدانين (« نذر الإسلام عبد البصير » و »سيري أختر ») لم يكونا زوجين، بل كانا زميلين في العمل.

لم يكونا في رحلة أداء مناسك الحج أو العمرة داخل الحرم المكي الشريف كما زعمت بعض المنشورات.

ويعود تاريخ ضبط الشخصين إلى نحو 39 شهراً (أي قبل 3 سنوات و3 أشهر)، حين أُلقي القبض عليهما متلبسين بارتكاب أفعال مخلة بالحياء ومنافاة الآداب العامة داخل المسجد الحرام في مكة المكرمة، وقد جرى حينها إبلاغ القنصلية البنجلاديشية بالواقعة رسمياً.

و على مدار الفترة الماضية، خضع المتهمان لمسار قضائي طويل ومستقل أمام المحاكم الشرعية في المملكة العربية السعودية، حيث استغرقت إجراءات المحاكمة والدفاع 39 شهراً حتى صدور الحكم النهائي القاضي بإدانتهما بالتهم المنسوبة إليهما.

وفي يوم 14 أكتوبر 2026، جرى تنفيذ حكم الإعدام (القصاص بالسيف) بحق المدانين، وذلك طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والنظم المرعية في المملكة.و

تُعيد هذه القضية إلى الأذهان حتمية الالتزام التام بالقوانين واللوائح الصارمة للبلدان المضيفة، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأماكن المقدسة واحترام السيادة القانونية؛ إذ تخضع الجرائم الجسيمة لعقوبات رادعة وقاطعة لا تقبل الاستثناء، تماشياً مع المبدأ القاضي بأن احترام القوانين هو الضمانة الأساسية للأفراد بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم.