
مصطفى أجنيبي
تتجلى قيمة نادي رحال لكرة القدم في حجم النجاح الإداري والرياضي الذي بلغته مختلف مكوناته، نجاح لم يعد يقتصر على النتائج والمنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل امتد ليشمل أسلوب التدبير، وجودة التنظيم، والاهتمام المتواصل بمختلف الفئات العمرية، في خطوة تعكس رؤية واضحة لبناء نادٍ متكامل قادر على منافسة الأندية الكبرى والمرجعية، بل وتجاوزها في بعض جوانب التدبير والتنظيم.
ومن أبرز تجليات هذا النجاح حرص إدارة النادي على برمجة تنقلات ورحلات مختلف الفئات العمرية خارج مدينة الدار البيضاء، وفق الإمكانيات اللوجستية والمادية المتاحة، مع العمل على توفير ظروف ملائمة للاعبين والأطر التقنية والإدارية، بما يضمن الراحة والاستقرار والتركيز على الأداء والعطاء.
ويقود هذا المشروع الرياضي والإداري الحاج عبد الواحد السلمي رحال، برؤية تقوم على الانضباط والجدية والحزم في التسيير، وسط أجواء يسودها الاحترام المتبادل والتقدير وروح المسؤولية، وهي عناصر أساسية في بناء مؤسسة رياضية متماسكة وقادرة على الاستمرارية والتطور.
وتشكل رحلة فريق رحال، فئة أقل من 21 سنة، إلى مدينة العيون لمواجهة فريق شباب المسيرة، مثالًا واضحًا على هذا الاهتمام؛ إذ تم التنقل عبر الطائرة، في ظروف مريحة وملائمة، مع توفير الإقامة بأحد فنادق المدينة، بما يعكس الحرص على توفير أفضل الظروف الممكنة للاعبين قبل خوض هذه المواجهة.
إن هذه المبادرة ليست مجرد رحلة رياضية عادية، بل هي ثمرة مجهود جماعي وتنسيق بين مختلف مكونات النادي، من إدارة وأطر تقنية وإدارية، ممن يساهمون، كل من موقعه، في ترسيخ ثقافة الاحترافية والالتزام، ووضع مصلحة النادي واللاعبين في مقدمة الأولويات.
نادي رحال لكرة القدم يقدم نموذجًا يستحق التقدير، ليس فقط بما يحققه من نتائج، بل أيضًا بما يرسخه من قيم التدبير المسؤول، والعناية بالمواهب الشابة، والإيمان بأن النجاح الرياضي يبدأ من حسن التنظيم والتخطيط وتوفير الظروف الملائمة للعطاء.
كل التقدير للحاج عبد الواحد السلمي رحال ولكافة أعضاء النادي وأطره، على المجهودات المبذولة من أجل مواصلة هذا المسار، وترسيخ مكانة نادي رحال كمدرسة رياضية تؤمن بأن الاستثمار في الفئات العمرية هو استثمار في مستقبل كرة القدم .
