
ارتفعت حصيلة الفاجعة السككية المروعة التي هزت إسبانيا اليوم الأربعاء، إثر اصطدام قطارين فائقين السرعة، لتتجاوز ستين قتيلاً، مع تسجيل عشرات الإصابات متفاوتة الخطورة، في واحدة من أسوأ الكوارث التي تشهدها شبكة السكك الحديدية في البلاد.
ووقع الحادث في حدود الساعة الثامنة وأربعة وخمسين دقيقة صباحاً، عند النقطة الكيلومترية المائة والثامنة عشرة من خط القطارات الفائق السرعة الرابط بين العاصمة مدريد وإشبيلية، وتحديداً في المنطقة الواقعة بين بلدتي مورا وأورغاس بمقاطعة طليطلة.

وشمل الاصطدام قطارين متواليين على نفس الخط؛ الأول تابع لشركة خاصة للنقل السككي وانطلق من محطة مدريد في حدود الساعة السابعة وأربعة وخمسين دقيقة صباحاً وعلى متنه مائة وسبعة وأربعون راكباً، والثاني قطار تابع للشركة الوطنية الإسبانية للقطارات وانطلق بعده بست دقائق محَملاً بثلاث مائة وسبعة وتسعين راكباً. وتسبب اصطدام أحدهما بمؤخرة الآخر في انحراف عربات عدة عن مسارها وسقوطها في منحدر جانبي.
وتشير المعطيات الأولية للتحقيقات إلى تسجيل عطل مفاجئ في النظام الآلي للإشارات والتحكم، مما فرض اللجوء إلى التدبير اليدوي المؤقت، وسط ترجيحات بوجود خطأ بشري في التنسيق بين حركة القطارين.
وقد استنفرت السلطات المحلية وحدات الطوارئ العسكرية، وفرق الإطفاء، وطائرات المروحية للتدخل السريع، حيث تم إحداث مركز إيواء ومستشفى ميداني مؤقت لإسعاف الجرحى ونقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات المجاورة، فيما أعلنت الحكومة تعليق حركة السكك الحديدية الفائقة السرعة نحو جنوب البلاد حتى إشعار آخر.

