
افتتحت بالعاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أشغال الدورة الثالثة للقمة الروسية-الإفريقية، والمتواصلة غداً الخميس، تحت شعار « من أجل السلام والأمن والتنمية ». وتعرف القمة مشاركة وفود رفيعة المستوى تمثل 48 دولة إفريقية، من بينها 22 دولة ممثلة برؤساء دولها، وفق ما أعلنته الرئاسة الروسية.
وتنعقد هذه القمة في ظل مناخ إقليمي ودولي مطبوع بالتواترات الجيوستراتيجية والتهديدات الأمنية المتصاعدة، لا سيما في منطقة الساحل والصحراء التي تشهد تحديات أمنية مرتبطة بتمدد التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. إضافة إلى ذلك، تبحث القمة رهانات التنمية الاقتصادية، التغيرات المناخية، والأمن الغذائي، بالتزامن مع حدة التنافس الدولي المحتدم على استقطاب النفوذ والموارد والممرات الاستراتيجية في القارة السمراء.
ويُمثل المملكة في أشغال هذه القمة وفد هام ترأسته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، ممثلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويضم الوفد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وسفير المملكة لدى روسيا الاتحادية، لطفي بوشعرة.
وتكتسي مشاركة المغرب في هذا المحفل الدولي أهمية استراتيجية بالغة، تنسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تنويع الشراكات الدولية للمملكة وتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في القارة الإفريقية. كما تكرس هذه المشاركة المقتربة المغربية التي تربط بشكل وثيق بين الأمن والتنمية والاندماج الإقليمي، لا سيما من خلال المبادرة الأطلسية الملكية الموجهة لدول الساحل، والتي تهدف إلى توفير منفذ بحري لهذه الدول ودمجها في عجلة الاقتصاد العالمي.
ويؤكد الحضور المغربي الوازن في قمة موسكو حرص المملكة المستمر على لعب أدوار طلائعية في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، وتكريس شراكات متوازنة تقوم على الند للند والمصالح المشتركة.
