
أكد أحمد التويزي، النائب البرلماني ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية المنتهية، أن الخطاب الملكي جاء كامتداد للتقاليد الدستورية الموجهة لكل من الحكومة والبرلمان؛ مشيراً إلى أن الجلالة شدد على اعتزاز المغرب بهويته الإسلامية القائمة على قيم التسامح والاعتدال، وركز على المخططات الإستراتيجية الكبرى التي رعاها الملك.
وأوضح التويزي، في تصريح صحفي، أن التوجيهات الملكية دعت المؤسستين التنفيذية والتشريعية إلى تسريع تنزيل خيار الجهوية المتقدمة عبر تفعيل اللاتمركز الإداري؛ وذلك بهدف تحقيق تنمية ترابية مندمجة تصل أثرها إلى مختلف الجهات، وتساهم بشكل مباشر في الحد من التفاوتات المجالية ومحو ثنائية « مغرب السرعتين ».
وأضاف القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة—المتصدر للانتخابات التشريعية الأخيرة—أن الخطاب الملكي أولى أهمية بالغة لمفهوم « السيادة الوطنية والمخزون الإستراتيجي »، لا سيما في مجالات الطاقة، والغذاء، والمواد الأساسية؛ مستحضراً الرؤية الملكية الاستباقية بشأن تأمين المخزونات الحيوية في قطاعات الماء والأدوية والمنتجات الغذائية.
وعلى مستوى السياسة الخارجية، أبرز المتحدث أن الخطاب حدد بوضوح مرتكزات العلاقات الدولية للمملكة، خاصة مع الشركاء الأوروبيين ودول الجوار كفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي؛ مشدداً على أن المغرب يمارس سيادته الكاملة في اختيار شريكاته الإستراتيجية بناءً على إرادته المستقلة ورفضه التام لأي أشكال من الابتزاز أو الضغوط السياسية.
واختتم التويزي تصريحه بالإشارة إلى أن الخطاب الملكي حمل رسائل صريحة ورادعة لبعض التيارات والأحزاب المتطرفة التي حاولت المساس بصورة المغرب أو تجاوز أدبيات التعامل الدبلوماسي.
