الفداء تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة عبر يوم دراسي حول الحكم الذاتي والوحدة الترابية

المصطفى بحفيض
احتضنت مقاطعة الفداء يوما دراسيا نظمته بشراكة مع المركز الدولي للدبلوماسية، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، وذلك بحضور عدد من الأساتذة الجامعيين والخبراء وفعاليات المجتمع المدني.
وأطر هذا اللقاء الإعلامي والفاعل الجمعوي سعيد معالج التازي، الذي أكد في افتتاحه على ضرورة تقوية حس الانتماء الوطني لدى الناشئة عبر مثل هذه المبادرات التوعوية.
من جانبها، أوضحت الأستاذة كريمة غنام، رئيسة المركز الدولي للدبلوماسية والمتخصصة في السياسات العمومية، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن الجهود المدنية الموازية للدفاع عن الوحدة الترابية، مبرزة الدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني في الترويج لمبادرة الحكم الذاتي إلى جانب العمل الدبلوماسي الرسمي.

وفي مداخلة تاريخية، استعرض الدكتور محمد مزيان، رئيس شعبة التاريخ بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أبرز مراحل ملف الوحدة الترابية، متناولا فترة الاستعمار الإسباني للأقاليم الجنوبية وتفاعلاتها مع المعطى الدولي، انطلاقا من مؤتمر برلين وما تلاه من تحولات.
أما الأستاذ محمد سالم عبدالفتاح، المحلل السياسي ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، فقد ركز على الأوضاع داخل مخيمات تندوف، مسلطا الضوء على الانتهاكات الحقوقية والوضع الإعلامي هناك، والدور الذي يضطلع به المرصد في كشف تجاوزات المحتجزين.
من جهته، تناول الدكتور محمد حركات، أستاذ الاقتصاد السياسي والحكامة بجامعة محمد الخامس بالرباط، الجوانب التنموية والاقتصادية للأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى مؤهلاتها وإمكاناتها في ظل ورش الجهوية المتقدمة، الذي اعتبره ضمانة لنجاح مشروع الحكم الذاتي.
وختمت الدكتورة حنان ازريح، الباحثة في القانون العام والعلوم السياسية، مداخلات اليوم بالتأكيد على أهمية البحث الأكاديمي والجامعة في مواكبة هذا الورش الوطني، مشددة على أن إنجاح مبادرة الحكم الذاتي يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات العلمية والمجتمع المدني، قبل أن تتقدم بتهانيها للمغاربة بهذه المناسبة.
واختتم اللقاء بمناقشات مفتوحة مع الحاضرين، على أن ترفع توصيات المناقشات في ورشات مقبلة، خدمة للقضية الوطنية الأولى.كما بالمناسبة أتليت برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده بالمناسبة