
مصطفى أحنيبي
يبدو أن مستقبل المدرب الإسباني باكو خيميز مع الرجاء الرياضي يتجه نحو مزيد من الغموض، في ظل عدم تحقيق النتائج الإيجابية المنتظرة، وعجز الفريق، إلى حدود هذه المرحلة، عن تقديم أسلوب لعب مقنع ينسجم مع تاريخ النادي وطموحات جماهيره.
فالرجاء لم يكن يبحث فقط عن مدرب يقود المجموعة التقنية، بل عن مشروع كروي متكامل يعيد للفريق هويته، ويمنحه شخصية واضحة داخل الملعب، ويعيد الثقة إلى جماهيره التي تنتظر كرة قدم تجمع بين النجاعة والفرجة والنتائج.
وأمام استمرار التساؤلات بشأن الحصيلة التقنية، تتجه الأنظار إلى المكتب المسير، الذي يسعى، وفق المعطيات المتداولة، إلى إيجاد صيغة مناسبة لفك الارتباط بالمدرب الإسباني، بالتوازي مع البحث عن بديل قادر على إعادة التوازن للفريق الأخضر.
لكن تغيير المدرب، إن تم، لن يكون كافياً وحده لمعالجة الاختلالات، ما لم يواكبه تقييم شامل للاختيارات التقنية، والتركيبة البشرية، وطريقة تدبير المرحلة المقبلة.
الرجاء يحتاج إلى أكثر من مجرد مدرب جديد؛ يحتاج إلى مشروع واضح، وهوية كروية ثابتة، وقرارات مسؤولة تعيد الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.
فهل يطوي المكتب المسير صفحة باكو خيميز، أم يمنحه فرصة جديدة لتدارك ما فات؟ وهل سيكون البديل المقبل قادراً على إعادة الروح إلى القلعة الخضراء، أم أن الأزمة أعمق من اسم المدرب ؟
