
خيمت حالة من الترقب والحذر على أوساط التجار والمهنيين بعمالة الرباط والمناطق المجاورة لها، عقب الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها الفعاليات المهنية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تنديداً بالقرارات الصادرة عن السلطات المحلية والمتعلقة بحملات إزالة الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية، فضلاً عن تعقيدات استصدار رخص ممارسة النشاط التجاري وتراكم قرارات الإغلاق.
وجاء هذا التحرك عقب تفاقم الخلاف بين الإدارة الجماعية والتجار حول الآليات المتبعة لتنزيل المخططات التنظيمية ودفاتر التحملات الجديدة، والتي اعتبرها التجار شروطاً مجحفة تسببت في تعطيل مصالحهم وتكبيدهم خسائر مالية فادحة نتيجة النزع الفوري للواقيات الشمسية الضرورية لحماية محلاتهم وسلعهم، إلى جانب البطء الشديد في معالجة طلبات التسوية الإدارية المودعة لدى الجماعة.
وفي كلمة وجهها لجموع المحتجين خلال الوقفة أمام المقر، أعلن ممثل المكتب النقابي عن تعليق الأشكال الاحتجاجية مؤقتاً لفسح المجال أمام تقييم نتائج الحوار الجاري مع الجهات المسؤولة. وأكد المتحدث أن « التجار يترقبون مخرجات تفاوضية تلبي مطالبهم المشروعة وتخدم الصالح العام قبل اتخاذ القرار النهائي مناسب ».
وشدد القيادي النقابي على رفض ما وصفه بـ « التضييق والحكرة » التي تطال تجار القرب، مبرزاً الأدوار التاريخية والاجتماعية التي لعبتها هذه الفئة في ترسيخ السلم الاجتماعي وصون الاستقرار، من خلال تقديم التسهيلات المالية والمعاملات اليومية للمواطنين.
ودعا المكتب النقابي كافة التجار إلى الاستمرار في فتح محلاتهم والتأهب للمراحل القادمة، مع التأكيد على التزامهم بأعلى درجات اليقظة لمتابعة مدى استجابة السلطات الولائية والجماعية لمطالبهم، وفي مقدمتها تبسيط مساطر التراخيص، وإيجاد صيغ توافقية تراعي الجمالية الحضرية للعاصمة دون إلحاق الضرر بالنشاط التجاري والاستقرار الاجتماعي للمستفيدين.
