تصفيات كان 2027: أسود الأطلس يدشنون المشوار بفوز صريح على الغابون بالرباط

دشّن المنتخب الوطني المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية (كان 2027) بانتصار ثين على ضيفه المنتخب الغابوني بنتيجة (2-0)، في المواجهة التي جمعتهما يوم الجمعة على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. ورغم تحصيل النقاط الثلاث، إلا أن تقاصيل اللقاء كشفت عن قراءة فنية مزدوجة تجمع بين النجاعة الفردية والاحتياج إلى إعادة الضبط التكتيكي، و

شهدت المباراة تأكيد عدد من العناصر الوطنية على استقرار مستواهم الفني؛ إذ افتتح نصير مزراوي التسجيل لـ «أسود الأطلس» في الدقيقة 36 إثر اختراق تكتيكي ناجح، قبل أن يُبصم سفيان رحيمي على هدف الحسم في الدقيقة 84، محولاً الفرصة المتاحة إلى هدف أمن النقاط الثلاث وأكد جاهزية هذه الأسماء في المواجهات القارية

وفي مقابل الحسم الهجومي، كان الحارس ياسين بونو رجل المباراة الأول بلا منازع؛ حيث واصل تقديم أداء استثنائي أثبت من خلاله أنه الصمام الحقيقي لأمان المرمى المغربي. وبفضل يقظته وتصدياته الحاسمة في أوقات حجة من اللقاء، أجهض بونو خطورة الهجمات الغابونية التي كادت أن تُغير مجرى المواجهة، فلولا حنكته وجاهزيته العالية لكان للغابون فرصة حقيقية للعودة في النتيجة أو حتى الخروج بالانتصار من قلب الرباط.و

على الصعيد الجماعي، أظهرت المباراة تبايناً واضحاً في المردود الفردي؛ حيث لم تظهر بعض العناصر بالمهارة والحضور المعهودين، مما تسبب في اهتزاز التوازن العام وفقدان السيطرة في فترات متفرقة من اللقاء.

هذا التباين يضع المدرب وهبي أمام ضرورة الاجتهاد لمراجعة الخيارات وتدارك الاختلالات، بغية الوصول إلى توليفة متجانسة تمنح المجموعة هويتها الصلبة؛ فالهدف ليس مجرد حصد النقاط، بل بناء منتخب متكامل لا يُقهر هجومياً ولا يُهدد دفاعياً في قادم الاستحقاقات. و

بهذا الفوز، يتصدر المنتخب الوطني المجموعة الأولى بـ 3 نقاط قبل التوجه لمواجهة منتخب ليسوتو في الجولة الثانية يوم 29 شتنبر الجاري، وهي مواجهة مرتقبة يتطلع فيها الشارع الرياضي لرؤية أداء أكثر إقناعاً وانتظاماً على المستوى التكتيكي.