صورة لعزيز أخنوش خلال افتتاح البرلمان تثير جدلاً واسعاً حول قواعد الوقار البروتوكولي

أثارت صورة التقطت لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة المنتهية ولايته، خلال جلسة افتتاح السنة التشريعية برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي ومختلف المنابر الإعلامية.

وتُظهر الصورة المعنية أخنوش جالساً واضعاً إحدى رجليه فوق الأخرى داخل قاعة الجلسات الرسمية بمقر البرلمان، وهو ما فجّر موجة من الانتقادات والتساؤلات بشأن مدى ملاءمة وضعية الجلوس هذه لطبيعة المحافل الرسمية الكبرى والرمزية الدستورية التي تحيط بها.

وفي الوقت الذي لا تتضمن فيه النصوص التنظيمية أو الأعراف البروتوكولية عقوبات صريحة تحظر هذه الوضعية الجسدية، انصبّت جل الملاحظات النقدية على « حسن تقدير المقام » والالتزام بالوقار المؤسساتي المفترض في الشخصيات البارزة والمسؤولين السامين للدولة.

واعتبر عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن العام أن تمثيل المؤسسات الدستورية الكبرى يفرض قدراً عالياً من الانضباط واليقظة البصرية، لا سيما في اللحظات السيادية التي يترأس فيها الملك الجلسات الرسمية للبرلمان، حيث يُنتظر من الفاعلين السياسيين تقديم صورة تعكس الاحترام التام لرمزية المكان والمناسبة بعيداً عن الاسترخاء العفوي.

وفي المقابل، اعتبر منتقدون آخرون أن النقاش قد يأخذ أحياناً أبعاداً مبالغ فيها، مشددين على أن الحركة تظل سلوكاً شخصياً عفوياً لا يحمل دلالات سياسية أو عدائية مقصودة، غير أنها تظل محط تنبيه لضرورة مواكبة المسؤولية السياسية بأعلى درجات اللياقة والوعي بصورة المسؤول أمام الرأي العام.