عصابات « لصوص الجو » تسقط في شباك الخطوط الملكية المغربية

لم تكن الرحلة الجوية القادمة من القاهرة اتجاه مطار محمد الخامس بالدار البيضاء مجرد رحلة عادية، بل تحولت إلى مسرح لكشف واحدة من أكثر أساليب السرقة تعقيداً واحترافية في الأعالي، بعد إحباط خطة محكمة لشبكة دولية متخصصة في استهداف أغراض المسافرين أثناء نومهم.
التظاهر بالبحث.. حيلة ذكية تحت أضواء خافتة
وتعتمد هذه العصابات العابرة للحدود أسلوباً إجرامياً متطوراً يستغل فترة إيقاف أضواء الكبينة وخلود الركاب للنوم؛ حيث يتجول المتهمون بين الممرات ويتظاهرون بالبحث في أمتعتهم الخاصة الموضوعة في الصناديق العلوية، لينسلوا بدقة نحو الحقائب الهدف. ويُرجح اعتماد العناصر الموقوفة على تقنيات أو أدوات رصد خاطفة تمكنهم من تحديد الحقائب التي تحوي مبالغ مالية بالعملة الصعبة ومجوهرات ثمينة دون إثارة شبهة باقي المسافرين.
يقظة راكبة وحزم طاقم الطيران
بدأت خيوط النازلة حين ارتابت مسافرة بالدرجة الأولى في تحركات مشبوهة لأحد الراكبين من جنسية صينية، لتكتشف بعدها مغربيتان اختفاء مبالغ مالية وحلي من حقائبهما اليدوية. وأمام مواجهة شجاعة من إحدى الضحايا، تدخل قبطان الطائرة مفعّلاً صلاحياته القانونية كـ »ضابط للشرطة القضائية » بموجب مدونة الطيران المدني، حيث تم التحفظ على المشتبه فيهما وتأمين المحجوزات حتى هبوط الطائرة.
عقوبات مشددة تصل إلى 30 سنة سجناً
وفور وصول الرحلة، سلم طاقم الطائرة الموقوفين رفقة محضر رسمى إلى عناصر الدرك الملكي بمطار محمد الخامس لمباشرة التحقيقات. وأحيل المتهمان على النيابة العامة بتهم تتعلق بـ « السرقة الموصوفة المقترنة بظروف التعدد وداخل وسيلة لنقل الأشخاص ».
ويواجه الموقوفان عقوبات حبسية ثقيلة قد تصل إلى السجن النافذ من 20 إلى 30 سنة وفقاً للفصل 508 من القانون الجنائي المغربي، والذي يشدد العقاب على الجرائم المرتكبة داخل الناقلات والمطارات لحماية أمن وسعادة المسافرين والسيادة الجوية.