
شهدت العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس ومختلف مدن البلاد، مشاهد تاريخية استثنائية احتفاءً بوداع أسطورة كرة القدم العالمية، ليونيل ميسي، الذي خاض مباراته الأخيرة بقميص منتخب بلاده « التانغو »، ليطوي بذلك صفحة واحدة من أعظم المسيرات الرياضية في تاريخ اللعبة.
واحتشد مئات الآلاف من المشجعين في محيط ملعب « المونومنتال » الشهير وفي الشوارع الرئيسية للعاصمة ومسقط رأسه « روزاريو »، حيث تزينت المباني بجداريات عملاقة وقمصان تكريمية لـ « البولغا »، في احتفالية شعبية حاشدة تجاوزت أبعاد المباريات الرياضية لتتحول إلى ملحمة تكريمية لرمز كروي منح بلاده أغلى ألقابها.

وجاءت مباراة الوداع أمام منتخب بنين لتسجل الفصل الأخير في المسيرة الدولية للأسطورة الأرجنتينية، حيث انتهت المواجهة بفوز الأرجنتين بنتيجة (3-0)، نجح خلالها ميسي في ترك بصمته التهديفية الأخيرة بتسجيله هدفاً من نقطة الجزاء وصناعة هدفين آخرين، وسط أجواء استعراضية وتفاعلية ألهبت حماس الحاضرين.
وشهدت اللحظات التي سبقت انطلاق اللقاء مشاعر جياشة، حيث لم يستطع ميسي كبح دموعه أثناء عزف النشيد الوطني الأرجنتيني، مع تجاوب جماهيري واسع وهتافات تُمجد ما قدمه لقميص « الألبيسيليستي » على مدار أكثر من عقدين.
ويغادر ليونيل ميسي الساحة الدولية مخلفاً إرثاً كروياً وأرقاماً قياسية يصعب تكرارها، بعدما خاض 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، وقاد بلاده للتربع على عرش كرة القدم العالمية ببدء حقبة ذهبية تُوجت بلقب كأس العالم 2022 وبطولتي كوبا أمريكا (2021 و2024).






