
أثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي بمنح المنتخب المغربي لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 عقب اعتبار السنغال منهزمة اعتباريًا، تفاعلاً لافتًا في كبرى وسائل الإعلام الرياضية العالمية، التي انقسمت بين الإشادة بالإنجاز المغربي والتساؤل حول ملابسات القرار.
فقد أبرزت صحيفة BBC Sport أن “الأسود” تُوّجوا باللقب القاري في ظروف استثنائية، مؤكدة أن القرار يعكس صرامة القوانين داخل “كاف”، لكنه في الوقت ذاته يطرح نقاشًا واسعًا حول العدالة الرياضية في المباريات النهائية.
من جهتها، اعتبرت Sky Sports أن المغرب “يواصل ترسيخ مكانته كقوة كروية صاعدة في إفريقيا”، مشيرة إلى أن التتويج، رغم طابعه الإداري، يندرج ضمن سلسلة نجاحات الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
أما صحيفة L’Équipe فقد ركزت على الجانب القانوني، ووصفت القرار بأنه “غير مسبوق في تاريخ النهائيات القارية”، مبرزة أن خسارة منتخب السنغال على الورق ستظل من أكثر الأحداث إثارة للجدل في الكرة الإفريقية.
وفي السياق ذاته، نقلت ESPN ردود فعل متباينة، حيث أشادت بعض التحليلات بأداء المنتخب المغربي خلال البطولة، معتبرة أنه كان “الأجدر باللقب”، بينما رأت آراء أخرى أن نهاية النهائي خارج أرضية الميدان تُفقد التتويج جزءًا من بريقه التنافسي.
بدورها، سلطت The Guardian الضوء على البعد الجيو-رياضي، معتبرة أن تتويج المغرب يعزز حضوره القاري والدولي، خاصة بعد نتائجه اللافتة في السنوات الأخيرة، ويؤكد تطور بنيته الكروية والتنظيمية.
كما تداولت وسائل إعلام إسبانية، على غرار Marca، الخبر باعتباره “انتصارًا إداريًا وقانونيًا للمغرب”، مشيرة إلى أن القرار قد يفتح الباب أمام مراجعات مستقبلية للوائح البطولات الإفريقية.
وبين الإشادة والجدل، يجمع أغلب المراقبين الدوليين على أن هذا التتويج سيبقى حالة فريدة في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، ويطرح تساؤلات عميقة حول كيفية حسم النزاعات في المباريات الحاسمة، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مكانته كأحد أبرز الفاعلين في كرة القدم الإفريقية.

