
أثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي بمنح لقب كأس إفريقيا للمنتخب الوطني المغربي على حساب المنتخب السنغالي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية، وسط تساؤلات متزايدة حول تداعياته المحتملة على العلاقات بين الرباط وداكار، سواء على المستوى الشعبي أو الدبلوماسي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء قرار “الكاف” باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بنتيجة 3-0، استناداً إلى لوائح المسابقة، في خطوة وُصفت بالقانونية من طرف متابعين، مقابل اعتبارها “غير رياضية” من طرف آخرين، ما فتح باب النقاش على مصراعيه داخل القارة الإفريقية.
وفي خضم هذا الجدل، سارعت سفارة المملكة المغربية في دكار إلى إصدار بلاغ رسمي دعت فيه أفراد الجالية المغربية المقيمة بـالسنغال إلى التحلي باليقظة وضبط النفس، مؤكدة على ضرورة احترام القوانين المحلية وتفادي أي سلوك قد يساهم في تأجيج التوتر، خاصة في ظل الاحتقان الذي تشهده منصات التواصل الاجتماعي.
وشددت السفارة في بلاغها على أن الرياضة يجب أن تظل مجالاً للتقارب بين الشعوب، لا سبباً للخلاف، مبرزة عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي، والتي ظلت على الدوام نموذجاً للتعاون والتفاهم داخل القارة الإفريقية.
ويرى متتبعون أن التأثير المحتمل لهذا القرار يظل محدوداً في إطاره الشعبي والافتراضي، حيث يقتصر أساساً على ردود الفعل في الفضاء الرقمي وبعض التفاعلات الجماهيرية، في حين تبقى العلاقات الرسمية بين الدولتين بعيدة عن أي توتر يُذكر، بالنظر إلى متانتها وتاريخها المشترك.
وفي المقابل، لا يُستبعد أن يشهد الملف تطورات قانونية خلال الفترة المقبلة، في حال لجوء الجانب السنغالي إلى الطعن أمام الهيئات المختصة، ما قد يطيل أمد الجدل ويُبقي القضية مفتوحة على جميع السيناريوهات. و
بين قرار قانوني مثير للجدل وردود فعل جماهيرية متباينة، يبقى الرهان الأكبر هو الحفاظ على الروح الرياضية وصون العلاقات الأخوية بين المغرب والسنغال، بعيداً عن أي انزلاقات قد تخرج بالرياضة عن إطارها النبيل.

