
تستعد السلطات المحلية بعمالة عين السبع الحي المحمدي للشروع في عملية هدم وترحيل دوار “سيدي عبد الله بالحاج” بمنطقة عين السبع، في خطوة تُعد من أبرز محطات برنامج “مدن بدون صفيح”، الهادف إلى القضاء على السكن غير اللائق وإعادة إسكان الأسر في ظروف تحفظ كرامتها وتستجيب للمعايير الحضرية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد باشرت السلطات خلال الأيام الأخيرة إشعار ساكنة التجمع الصفيحي بموعد العملية، مانحة إياها مهلة تزامنت مع عيد الأضحى، في إطار مقاربة تدريجية تروم تفادي الاحتقان الاجتماعي وضمان انتقال سلس نحو مساكن بديلة.
وتؤكد مصادر محلية أن هذه العملية تتم بتنسيق مع عدد من الفاعلين المدنيين وممثلي الساكنة، بهدف تأمين مرورها في ظروف هادئة، بعيداً عن أي توتر أو اصطدامات محتملة، خاصة وأن الملف يرتبط بوضع اجتماعي هش لعدد من الأسر.
وتراهن السلطات من خلال هذه الخطوة على إنهاء آخر “الكاريانات” المتبقية بتراب عمالة عين السبع الحي المحمدي، بما يشكل نهاية لمرحلة طويلة من السكن العشوائي في هذه المنطقة، وفتح صفحة جديدة نحو إعادة تأهيل عمراني شامل.
كما يُنتظر أن تساهم هذه العملية في تحسين المشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، في إطار سياسة مستمرة لإعادة هيكلة الأحياء غير المهيكلة بعدد من مناطق الدار البيضاء.
ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه تداعيات العيد تلقي بظلالها على الوضع الاجتماعي، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية، ما يجعل مثل هذه العمليات محط متابعة دقيقة من طرف الرأي العام المحلي، بين مطلب التنمية الحضرية وضرورة مراعاة البعد الاجتماعي للساكنة المعنية.
