
تتجه أنظار عشاق المستديرة إلى ملعب “بوشكاش آرينا” بالعاصمة المجرية بودابست، حيث يصطدم أرسنال الإنجليزي بباريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المغربي، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين بين طموح التتويج الأول وتحدي الحفاظ على المجد القاري.
يدخل باريس سان جيرمان هذه القمة الأوروبية بطموح تأكيد الهيمنة القارية، بعدما نجح في التتويج باللقب الموسم الماضي بانتصار كبير على إنتر ميلان الإيطالي بخماسية نظيفة، في ليلة تاريخية بصم فيها الفريق الباريسي على واحدة من أكبر نتائجه في نهائيات المسابقة. ويأمل رفاق الدولي المغربي أشرف حكيمي في مواصلة كتابة التاريخ، عبر بلوغ لقب ثانٍ على التوالي يعزز مكانة النادي بين كبار أوروبا.
ويعتمد الفريق الفرنسي على ترسانة هجومية لافتة، يتقدمها عثمان ديمبيلي، وخفيتشا كفاراتسخيليا، وديزري دوي، إلى جانب دينامو خط الوسط فيتينا الذي يواصل تقديم مستويات ثابتة جعلته أحد أبرز مفاتيح لعب الفريق. كما يشكل حكيمي أحد أبرز عناصر التوازن، باندفاعه الهجومي وقدرته على خلق التفوق في الرواق الأيمن، وهو ما قد يمنحه فرصة جديدة للظهور في مشهد التتويج الأوروبي من أوسع الأبواب.
في المقابل، يدخل أرسنال المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب صراع قوي مع مانشستر سيتي، ليضع حداً لغياب استمر 22 سنة عن منصة التتويج المحلية. ويطمح “المدفعجية” إلى كتابة فصل أوروبي جديد يتمثل في التتويج بلقب دوري الأبطال لأول مرة في تاريخهم، بعدما توقف حلمهم عند النهائي الوحيد سنة 2005 أمام برشلونة.
ويعتمد الفريق اللندني على منظومة دفاعية صلبة تُعد من الأقوى في البطولة، بوجود الثنائي ويليام ساليبا وغابرييل ماغالهايش، إضافة إلى الحارس دافيد رايا، فيما يشكل ديكلان رايس القلب النابض لخط الوسط بفضل توازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية وقدرته على كسر نسق الخصم.
وتبدو ملامح النهائي متوازنة على الورق بين قوة هجومية باريسية سجلت 44 هدفاً في المسابقة، وصلابة دفاعية لأرسنال لم تتلق سوى 6 أهداف فقط، ما يعد بمواجهة تكتيكية من الطراز الرفيع، حيث تُحسم التفاصيل الصغيرة عادة مصير “ذات الأذنين”.
وفي خضم هذا الصراع الأوروبي الكبير، تبرز الفرصة أمام الدولي المغربي أشرف حكيمي لرفع اللقب مرة أخرى، وتأكيد مكانته كأحد أفضل الأظهرة في العالم، في ليلة قد تُكتب فيها فصول جديدة من المجد القاري.
فهل ينجح أرسنال في تحقيق الحلم التاريخي والتتويج الأول بدوري الأبطال؟ أم يواصل باريس سان جيرمان فرض هيمنته ويحافظ على لقبه للسنة الثانية

