
في مشهد يتجدد مع كل مناسبة دينية كبرى، يترجم فيه البعد الإنساني للدولة إلى قرارات ملموسة، أصدر الملك محمد السادس حفظه الله، عفوًا ملكيًا ساميًا لفائدة 1201 شخصًا، بمناسبة عيد الفطر لسنة 1447 هجرية / 2026 ميلادية، في خطوة تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية عميقة.
البلاغ الصادر عن وزارة العدل المغربية كشف أن المستفيدين يتوزعون بين نزلاء المؤسسات السجنية وأشخاص في حالة سراح، صدرت في حقهم أحكام من مختلف محاكم المملكة.
وشمل العفو 1063 نزيلاً داخل السجون، توزعت استفادتهم بين الإفراج الكامل، وتخفيض العقوبات، بل وحتى تحويل السجن المؤبد إلى عقوبة محددة، في إشارة واضحة إلى اعتماد مقاربة إصلاحية تراعي ظروف المحكومين وإمكانية إعادة إدماجهم داخل المجتمع.
أما على مستوى الأشخاص الموجودين في حالة سراح، فقد استفاد 119 شخصًا من هذا العفو، توزعت حالاتهم بين الإعفاء من العقوبات الحبسية أو الغرامات أو كليهما، وهو ما يعكس شمولية القرار الملكي واتساع دائرته.
وفي بُعد لافت، امتد العفو ليشمل 19 شخصًا مدانين في قضايا التطرف والإرهاب، بعد إعلانهم الرسمي مراجعة أفكارهم ونبذهم للعنف، في خطوة تؤكد أن الدولة تراهن ليس فقط على العقاب، بل على التحول الفكري وإعادة التأهيل.
هذا العفو الملكي، الذي يأتي في سياق روحي متميز، يعكس فلسفة قائمة على التوازن بين هيبة القانون وقيم الرحمة، ويجسد رؤية ملكية تجعل من المناسبات الدينية لحظات لإعادة الأمل وفتح صفحة جديدة أمام المستفيدين.
