
محمد فلال
فضحت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة مراكش مؤخرا عن اختلالات و هشاشة الأشغال التي عرفتها الساحة الشهيرة جامع الفنا و التي يشرف عليها المجلس الجماعي للمدينة الحمراء، ففي مشهد صادم تحولت الساحة العالمية إلى برك من الماء و الأوحال تعيق حركة السياح و المواطنين مما آثار استنكار التجار و رواد الساحة عامة، مما يعكس الصورة التي تليق برمزية ساحة جامع الفنا على اعتبارها القلب النابض للمدينة و واجهة المغرب السياحية، و المصنفة أيضا ضمن الثرات اللامادي لليونسكو، فالوضعية تطرح اكثر من علامة استفهام حول جودة الدراسات التقنية و صرامات تتبع الأشغال و كفاءة التنفيد ، علما أن مشروع تهيئة الساحة كلف ميزانية هامة تقدر بالملايير، كان من المفروض أن تضمن تأهيل الساحة وفق معايير دات جودة عالية تجمع بين الجمالية و الوظيفية، لكن الواقع كشف العكس من حيث ضعف واضح في تصريف مياه الأمطار و اختلال في ميول الأرضية، و استعمال مواد لا تتحمل الظروف المناخية، فمن يتحمل المسؤولية عن هذه الاختلالات؟ و هل سيتم فتح تحقيق في تحديد المسؤوليات؟ أم سيتم مرور ما شهدته الساحة مرور الكرام؟ خاصة بعد أن فضحت الأمطار كل عيوب الأشغال.
