الكنيست الإسرائيلي يقرّ قانونًا يوسّع إمكانية الحكم بالإعدام في قضايا تُصنَّف “إرهابية” وسط انتقادات دولية

صادقت الهيئة العامة لـ الكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يتيح توسيع إمكانية الحكم بعقوبة الإعدام في حالات القتل التي تُصنَّف ضمن ما تسميه إسرائيل “أعمالًا إرهابية”.
وبحسب ما أُعلن خلال جلسة التصويت، صوّت 62 عضوًا لصالح المشروع مقابل 48 ضده، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.و من ابرز ما جاء به هذا المشروع انه
يتيح للمحاكم المختصة الحكم بالإعدام على من يُدان بالتسبب عمدًا في مقتل أشخاص في إطار عمليات تُصنَّف “إرهابية”.كما
ينصّ على تنفيذ الحكم خلال مدة محددة من تاريخ صدوره، مع تقييد إمكانيات العفو أو تخفيف العقوبة.
يميّز في آلية التطبيق بين القضايا داخل إسرائيل وتلك الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، مع منح صلاحيات أوسع للمحاكم العسكرية هناك.و
يمنح جهات تنفيذية صلاحيات مرتبطة بتحديد جهة المحاكمة وإجراءات التنفيذ، مع إمكانية تأجيل التنفيذ في ظروف استثنائية.

القانون أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها، إذ ترى جهات حقوقية أن توسيع استخدام عقوبة الإعدام يمثّل تراجعًا عن المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويثير مخاوف بشأن عدالة الإجراءات وضمانات المحاكمة.
وأعربت دول أوروبية، بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، عن قلقها من تداعيات هذا التشريع، معتبرة أن عقوبة الإعدام تُعدّ إجراءً غير إنساني ولا يحقق أثرًا رادعًا.
من جهته، كان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد دافع في مناسبات سابقة عن تشديد الإجراءات داخل السجون، وهو ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية فلسطينية ودولية بشأن أوضاع الأسرى.و
وفق إحصاءات صادرة عن جهات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى، يوجد آلاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وسط مطالبات متكررة بتحسين ظروف الاحتجاز وضمان المعاملة الإنسانية وفق القانون الدولي.