كيف يتفادى اللاعبون الوقوع في فخ المنشطات غير المقصودة داخل المسابقات الإفريقية؟

حققت كرة القدم الوطنية قفزات نوعية قارياً ودولياً تحت قيادة فوزي لقجع، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية. هذا الحضور القوي يفرض تحديات إضافية خارج الملعب، من بينها ملف مكافحة المنشطات الذي أصبح أكثر صرامة وتعقيداً في كل المنافسات.
هذا التحقيق لا يفترض وجود “مؤامرات”، بل يسلّط الضوء مهنياً على الخطر الحقيقي للمنشطات غير المقصودة نتيجة تناول أدوية عادية (للزكام، الحساسية، الصداع النصفي…) قد تحتوي مواد محظورة دون علم اللاعب أو الطاقم.
الإطار المنظم: قواعد صارمة لا تعترف بحسن النية حيث
تُجرى الاختبارات وفق مدونة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، وتُطبقها القارات والاتحادات، ومنها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم.
المبدأ الحاكم هو: المسؤولية الصارمة للاعب. أي أن وجود مادة محظورة في العينة يكفي للعقوبة، حتى لو كان السبب دواءً شائعاً أُخذ بحسن نية.
كيف تحدث “السقطة” دون قصد؟
كثير من الحالات عالمياً وقارياً ترتبط بـ:
أدوية للزكام والحساسية تحتوي منبهات محظورة.
أدوية للصداع النصفي أو الآلام العضلية تحتوي مركبات مدرجة في اللائحة.
مكملات غذائية ملوثة أو غير مصرح بها.
وصفات طبية خارج إشراف طبيب الفريق أثناء السفر.
في مثل هذه الظروف، قد يتناول اللاعب دواءً متداولاً في صيدلية محلية خلال مهمة خارجية، دون التحقق من تركيبته مقارنةً مع اللائحة المحدّثة سنوياً.
أين تكمن نقطة الخطر أثناء المشاركات الخارجية؟
اختلاف أسماء الأدوية وتركيباتها من بلد لآخر.
ضغط المباريات والسفر والإجهاد.
لجوء اللاعب لدواء سريع دون الرجوع الفوري لطبيب الفريق.
ضعف الوعي التفصيلي لدى بعض اللاعبين بمكونات الأدوية الشائعة.
ما الذي توصي به الجهات المختصة لتفادي المخاطر؟
وفق إرشادات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والاتحادات:
منع أي لاعب من تناول أي دواء دون إذن مكتوب من طبيب الفريق.
حمل حقيبة أدوية معتمدة ترافق الفريق في كل تنقل.
التحقق من كل وصفة عبر قواعد بيانات المواد المحظورة.
توعية اللاعبين دورياً بأمثلة الأدوية الشائعة التي قد تُسبب نتائج إيجابية.
اعتماد مسطرة الاستثناء العلاجي عند الحاجة الطبية.
مسؤولية مشتركة
اللاعب: لا يتناول شيئاً دون استشارة.
الطاقم الطبي: تدقيق يومي ومواكبة اللائحة المحدّثة.
الإدارة: توفير الوسائل والتكوين المستمر.
المنظومة الحديثة لمكافحة المنشطات لا تترك مجالاً للخطأ، لذلك الوقاية بالمعرفة والانضباط هي الحل الوحيد.لهذا فإن
النجاحات الرياضية توازيها مسؤوليات أكبر خارج المستطيل الأخضر. أخطر ما يهدد اللاعبين اليوم ليس المنشطات المتعمدة، بل المنشطات غير المقصودة بسبب أدوية عادية.
رفع مستوى اليقظة الطبية والتوعوية داخل الأندية والمنتخبات أصبح ضرورة مهنية لحماية اللاعبين وسمعة الكرة الوطنية في المنافسات التي تشرف عليها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم.