هزيمة داخل الدار تُشعل الغضب والوداد بين ضغط النتائج وخطاب جماهيري خارج الروح الرياضية

تلقى الوداد الرياضي هزيمة مؤلمة على أرضه وأمام جماهيره بملعب مركب محمد الخامس بنتيجة (2–1) أمام اتحاد يعقوب المنصور، في مباراة وُصفت بأنها من أكثر نتائج الموسم إيلامًا لأن الخصم يصارع في أسفل الترتيب، بينما كان الوداد مطالبًا بتأكيد قوته داخل ميدانه.
الوداد كان السبّاق للتسجيل مبكرًا، لكن مجريات الشوط الثاني قلبت المعطيات؛ تعادلٌ للضيوف ثم هدف ثانٍ حاسم، لتتعقد وضعية الفريق أكثر في سباق الدوري، وتتجمد حصيلته النقطية في مركز لا ينسجم مع طموحات جماهيره ولا مع تاريخ النادي.

الهزيمة فجّرت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل وداخل المدرجات، وتركّز جزء كبير منها على رئيس النادي. هذا التحول يطرح سؤالًا مشروعًا: لماذا انتقل جزء من الجمهور من التشبث بالرئيس إلى مهاجمته بشدة؟ و هذه
أسباب محتملة يراها المتابعون: منها
تراكم النتائج السلبية في فترة حساسة من الموسم.
توقعات عالية بُنيت على وعود وانتدابات ومشروع رياضي لم ينعكس ميدانيًا كما كان مأمولًا.
حديث متكرر عن كواليس وصراعات داخل محيط التسيير، يزيد من فقدان الثقة لدى الأنصار.
الشخصنة: حين يتحول نقد القرار والتدبير إلى هجوم على الشخص.و لكن لظكل يء حدوده
فالنقد والمطالبة بالمحاسبة حق مشروع للجماهير، بل عنصر صحي في أي نادٍ كبير. لكن ما طفا على السطح من سبٍّ وقذفٍ والتعرض لعائلة الرئيس ووالدته بألفاظ نابية يتجاوز كل حدود الروح الرياضية والأخلاق العامة. الخلاف حول النتائج أو التسيير لا يمنح أي طرف حق المساس بكرامة الأشخاص. كما يمكن للجمهور أن:
ينتقد الاختيارات التقنية.
يطالب بتغيير إداري .
يضغط من أجل تصحيح المسار.
لكن الإهانة ليست رأيًا، والاعتداء اللفظي لا يخدم صورة النادي ولا قضيته.
ما وقع بعد هذه الهزيمة يكشف أن الأزمة ليست مباراة واحدة، بل حالة احتقان صنعتها نتائج دون الطموح، وتوقعات مرتفعة، وسياق داخلي متوتر. وبين هذا وذاك، يبقى الوداد أكبر من الأشخاص، وأكبر من لحظة غضب.
هذه
الهزيمة زادت الضغط، والضغط كشف هشاشة العلاقة بين جزء من الجمهور والإدارة. غير أن حماية كرامة الأشخاص تظل خطًا أحمر، مهما كانت حدة الخلاف، لأن الوداد الذي يدافع عنه أنصاره بتلك الحماسة، يستحق أيضًا خطابًا يليق بتاريخه وقيمه.