
رفع منخرطون داخل الوداد الرياضي سقف التصعيد، عقب بلاغ قوي اللهجة طالبوا فيه بالاستقالة الفورية للمكتب المسير، معتبرين أن المرحلة الحالية تجاوزت حدود النتائج الرياضية إلى ما وصفوه بأزمة تدبيرية وهيكلية تمس صورة النادي وتاريخه.
البلاغ، الذي تداوله وداديون على نطاق واسع، لم يكتفِ بالتعبير عن الغضب، بل حدّد مطلبًا واضحًا اعتبره “غير قابل للتجزئة”، يتمثل في رحيل المكتب المسير بجميع مكوناته، في رسالة مباشرة إلى الرئيس سعيد آيت منا. كما شدد الموقعون على أن “زمن الكلام انتهى وحان زمن الحساب”، في إشارة إلى فقدان الثقة في قدرة القيادة الحالية على تصحيح المسار.
ويأتي هذا التطور في سياق نتائج متذبذبة وضغط جماهيري متزايد، ما أعاد إلى الواجهة سؤال الحكامة داخل القلعة الحمراء، وكيفية تدبير المرحلة المقبلة في حال الاستجابة لهذا المطلب.
من الناحية القانونية، أي تغيير على مستوى الرئاسة أو المكتب المسير داخل الأندية يخضع لمساطر مضبوطة، تفرض الدعوة إلى جمع عام استثنائي، تُعرض فيه الاستقالة ويُنتخب مكتب جديد أو تُعيَّن لجنة مؤقتة لتصريف الأعمال إلى حين انتخاب قيادة جديدة. وهو ما يعني أن مسار التغيير، إن تم، سيمر حتمًا عبر القنوات القانونية والتنظيمية.
وفي المقابل، يظل الجانب المالي عنصرًا حاسمًا في أي مرحلة انتقالية، إذ إن التزامات النادي وديونه تبقى في ذمته كمؤسسة، وسيتعين على أي مكتب قادم التعامل معها ضمن رؤية إنقاذية تعيد التوازن والاستقرار.
البلاغ يعكس، في جوهره، تحوّلًا في خطاب المنخرطين من موقع الانتقاد إلى موقع المطالبة بالفعل، ويؤشر على لحظة مفصلية داخل الوداد، حيث لم يعد النقاش محصورًا في النتائج فوق المستطيل الأخضر، بل امتد إلى عمق التدبير الإداري وصورة النادي.
وبين مطلب الاستقالة ومساطر التغيير، يبقى السؤال المطروح: هل تتجه الأمور نحو جمع عام استثنائي يعيد ترتيب البيت الودادي، أم تُفتح قنوات داخلية لاحتواء الأزمة دون الذهاب إلى القطيعة؟

