
احتضنت جماعة تامسولت، التابعة لإقليم تارودانت، يومي السبت والأحد، فعاليات الدورة الثامنة للملتقى الدولي والوطني لمدرسة تمسولت للتعليم العتيق، المنظم تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة محمد السادس.
ويُعد هذا الملتقى من أبرز المحطات العلمية السنوية التي تحتفي بدور التعليم العتيق في حفظ الهوية الدينية للمملكة، وترسيخ المرجعية المالكية والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، من خلال برامج علمية وتربوية تجمع بين التحصيل الشرعي والتزكية والسلوك.
وشهد حفل الاختتام حضور شخصيات رسمية وعلمية وازنة، من بينها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، واليزيد الراضي، وسعيد أمزازي، إلى جانب عامل إقليم تارودانت ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، حيث تم التأكيد في كلماتهم على الأدوار المحورية التي تضطلع بها مؤسسات التعليم العتيق في تخريج أجيال متشبعة بقيم الدين والعلم والوطنية.

وفي إطار البرنامج الموازي، قام الوفد الرسمي بزيارة ميدانية إلى مؤسستي دار الفقيهة للبنات ومدرسة تامسولت للبنين، حيث اطّلع على طرق التدريس المعتمدة في تحفيظ القرآن الكريم وتلقين علوم الشريعة وفق المذهب المالكي، إضافة إلى العناية بالتربية السلوكية والأخلاقية للطلبة.
وأكد المنظمون أن هذا الملتقى يشكل فضاءً سنويًا لتبادل الخبرات بين علماء وباحثين ومؤطرين في مجال التعليم العتيق، وفرصة لإبراز التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال، والتي تحظى بعناية مولوية سامية باعتبارها ركيزة أساسية في صون الثوابت الدينية والوطنية.

