
أعلن المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي استقالته التي ستدخل حيّز التنفيذ خلال الجمع العام الانتخابي المقبل، في خطوة وصفها البلاغ بـ«الاحترام للمسؤولية» وحرصًا على انتقال ديمقراطي سلس يحافظ على استقرار النادي. وحدّد المكتب رزنامة واضحة للمحطة الانتخابية:
فتح باب الانخراط: من 5 ماي إلى 5 يونيو 2026.
إيداع ملفات الترشح للرئاسة: من 5 إلى 20 يونيو 2026.
القرار يضع حدًا لمرحلة تدبيرية قادها هشام آيت منا منذ صيف 2024، مرحلة اتّسمت بحركية كبيرة في سوق الانتقالات ومحاولات لإعادة هيكلة البيت الداخلي، مقابل تذبذب في النتائج وتزايد ضغط المنخرطين والجماهير المطالِبة بالمحاسبة والشفافية.و
خلال ولاية آيت منا، عرف الفريق فترات أداء غير مستقرة محليًا وقاريًا، ما عجّل بتغييرات على مستوى الطاقم التقني في أكثر من مناسبة بحثًا عن التوازن. ورغم محاولات ضخ دماء جديدة وإعادة الانضباط، ظلّ العائد الرياضي أقل من سقف التطلعات قياسًا بتاريخ النادي وطموحات جماهيره. و قد
تميّزت المرحلة بـكثافة التعاقدات صيفًا وشتاءً، بهدف تجديد التركيبة البشرية سريعًا. انضم لاعبون في مراكز الدفاع والوسط والهجوم، مقابل مغادرة أسماء أخرى عبر انتقالات أو نهاية عقود أو إعارات.
هذا الحراك الواسع عكس رغبة واضحة في البناء السريع، لكنه أثار نقاشًا داخل البيت الودادي حول مدى انسجام التشكيلة واستقرارها، خاصة مع تغيّر الأسماء بوتيرة مرتفعة خلال فترة قصيرة.
كما أن هناك رغبة في التقوية الفورية عبر السوق، مقابل تحدّي خلق هوية لعب مستقرة وتجانس داخل المجموعة.
ضغط المنخرطين ومطلب الافتحاص
تنامت خلال الأشهر الأخيرة دعوات من منخرطين وفعاليات جماهيرية إلى عقد جمع عام وفتح نقاش موسّع حول الحصيلة، مع المطالبة بافتحاص مالي يعزّز الثقة والشفافية. وتقاطعت هذه الدعوات مع انتقادات لأداء الفريق في المباريات الحاسمة، ما زاد من حدّة الضغط على المكتب.
فالاستقالة هي تأمين الاستقرار قبل الانتخابات بعد أن
اختار المكتب إعلان الاستقالة المؤجّلة إلى موعد الجمع الانتخابي، مع ضبط آجال الانخراط والترشح، في رسالة مفادها تأمين الاستمرارية المؤسساتية وتفادي أي فراغ إداري. الخطوة تفتح الباب أمام تنافس برامجي بين المرشحين المحتملين، وتضع المنخرطين في قلب عملية الاختيار.و من المنتظر
توسيع قاعدة المنخرطين خلال الفترة المحددة، بما يمنح الانتخابات وزنًا تمثيليًا أكبر. و
بروز مشاريع رياضية ومالية واضحة من المرشحين، تعالج ملفات: الاستقرار التقني، سياسة الانتدابات، وتوازن الميزانية.
استعادة الثقة عبر الشفافية والتواصل المنتظم مع القاعدة الجماهيرية.
