درب عمر يفتح أبوابه لإفريقيا : رجال أعمال أفارقة يبحثون بالدار البيضاء عن شراكات اقتصادية واعدة

احتضن مقر جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر بمدينة الدار البيضاء، صباح الأربعاء 20 ماي 2026، لقاءً اقتصاديًا إفريقيًا موسعًا جمع فاعلين اقتصاديين ورجال أعمال من عدة دول إفريقية، بهدف تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين المغرب وعمقه الإفريقي في خطوة تعكس الدينامية المتزايدة التي يشهدها التعاون الاقتصادي جنوب-جنوب،


وترأس هذا اللقاء السيد عزيز بونو، رئيس جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، بحضور وفد إفريقي رفيع المستوى يقوده الدكتور ناصر، رئيس المجلس الأعلى للماليين بالمغرب، إلى جانب عدد من الخبراء والمسؤولين ورجال الأعمال الأفارقة والمغاربة، فضلاً عن ممثل شركة متخصصة في اللوجستيك وشحن البضائع نحو عدد من الدول الإفريقية.
وشكل الاجتماع منصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير الشراكات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والدول الإفريقية الشقيقة، خاصة في ظل التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز حضورها الاقتصادي بالقارة الإفريقية، وترسيخ التعاون جنوب-جنوب في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.


وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد عزيز بونو على أهمية مثل هذه المبادرات في خلق جسور تواصل مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين، مشيرًا إلى أن منطقة درب عمر تُعد واحدة من أبرز المراكز التجارية بالمغرب، لما تزخر به من نسيج اقتصادي متنوع وقدرات كبيرة في مجالات التصنيع والتوزيع والخدمات.


من جهته، أبرز السيد سعيد فرح، الكاتب العام للجمعية، الدور الذي تضطلع به الجمعية منذ تأسيسها في مواكبة التجار والمهنيين والدفاع عن مصالحهم، مع التركيز على الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها سوق درب عمر لتطوير المبادلات التجارية مع الأسواق الإفريقية، سواء عبر تصدير المنتجات المصنعة محليًا أو استيراد سلع ومنتجات من دول القارة.
كما أشار إلى أهمية ربط قنوات التواصل بين منخرطي الجمعية والوفد الإفريقي، من أجل مناقشة التحديات التي تواجه عمليات التصدير والاستيراد، والعمل على إيجاد حلول عملية تعزز انسيابية المبادلات التجارية وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك.


وفي السياق ذاته، دعا الحاج محمد بودرار، نائب رئيس الجمعية، إلى تنظيم زيارات ميدانية لفائدة الوفد الإفريقي إلى عدد من المصانع والوحدات الإنتاجية التابعة لمنخرطي الجمعية، بهدف الاطلاع عن قرب على جودة المنتجات المغربية وقدراتها التنافسية داخل الأسواق الإفريقية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تنامي الاهتمام المغربي بتقوية حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، عبر تشجيع الاستثمار وتطوير شبكات النقل واللوجستيك وتعزيز التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يخدم التنمية المشتركة ويكرس شراكات إفريقية قائمة على تبادل المصالح والخبرات.