
بدأ حجاج بيت الله الحرام، فجر الثلاثاء التاسع من ذي الحجة 1447 هـ، بالتوافد إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، بعد قضائهم يوم التروية بمشعر منى، وذلك وسط منظومة تنظيمية وأمنية وصحية مكثفة وضعتها السلطات السعودية لضمان انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.
وتشهد مشاعر الحج هذا العام حركة تصعيد منظمة للحجاج نحو عرفات، حيث يرددون نداء التلبية بملابس الإحرام البيضاء في مشهد إيماني يتكرر سنوياً ويجمع ملايين المسلمين من مختلف دول العالم، على أن يؤدوا صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، والاستماع إلى خطبة يوم عرفة.
وأعلنت السلطات السعودية أن عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة تجاوز 1.5 مليون حاج هذا الموسم، مشيرة إلى أن إجمالي الحجاج الوافدين بلغ 1,518,153 حاجاً، وهو ما يعكس ارتفاعاً مقارنة بالموسم الماضي، وفق معطيات رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
وشهدت طرق ومسارات التنقل بين منى وعرفات انتشاراً أمنياً وخدمياً واسعاً ضمن خطط التفويج، مدعوماً بفرق طبية وإسعافية تعمل على مدار الساعة داخل المشاعر المقدسة، في إطار جهود تهدف إلى تأمين موسم حج آمن ومنظم.
وفي الجانب الصحي، أكدت وزارة الصحة السعودية أن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة، مع عدم تسجيل أي تفشيات وبائية، داعية الحجاج إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية، خاصة الإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
كما أعلنت الجهات المعنية عن توفير كميات ضخمة من المواد الغذائية والتموينية داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، شملت مئات الملايين من الوحدات الأساسية من المياه والأغذية والمواد الاستهلاكية، لضمان تلبية حاجيات الحجاج طوال الموسم.
ويجسد مشهد الوقوف بعرفة كل عام ذروة المناسك وأعظم أركان الحج، في أجواء روحانية تمزج بين العبادة والتنظيم المحكم، وسط توافد ملايين المسلمين إلى صعيد واحد في أقدس أيام السنة.
