
تشهد بعض الأحياء والأسواق الشعبية، مع حلول فترة عيد الأضحى، انتشار سلوكيات عشوائية مرتبطة بـ“شوي رؤوس الأغنام” في أماكن غير مهيأة، من خلال استعمال الأخشاب والمواد القابلة للاشتعال داخل ممرات العمارات والقيساريات أو قرب المحلات التجارية.
وتُثير هذه الممارسات مخاوف متزايدة لدى الساكنة والتجار، بالنظر إلى ما قد تسببه من مخاطر حقيقية، خاصة في ظل استعمال مواد سريعة الاشتعال، وإشعال النيران في فضاءات ضيقة تفتقر لشروط السلامة، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرائق يصعب التحكم فيها.
كما أن هذه الظاهرة غالباً ما ترتبط بتجمعات عشوائية لأشخاص، بينهم قاصرون أو مجهولو السلوك، يقومون بجمع الأخشاب أو المواد القابلة للاحتراق ووضعها في أماكن غير آمنة، تمهيداً لاستعمالها في عمليات الشواء، دون مراعاة للضوابط القانونية أو إجراءات السلامة.

ويحذر مهنيون وفاعلون محليون من أن استمرار هذه السلوكيات قد يهدد الممتلكات العامة والخاصة، ويعرض حياة المواطنين للخطر، خصوصاً في المناطق المكتظة التي تعرف نشاطاً تجارياً مكثفاً خلال هذه الفترة.
ويؤكد متابعون أن هذه الظاهرة تعكس ضعف الوعي بمخاطر السلامة العامة، إضافة إلى الحاجة إلى تعزيز المراقبة الميدانية من طرف الجهات المختصة، وتفعيل القوانين المتعلقة باستعمال النار في الأماكن العامة، إلى جانب دور المجتمع المدني في التحسيس والتوعية.
وفي هذا السياق، يدعو مهنيون إلى ضرورة التصدي الحازم لمثل هذه الممارسات، مع تشجيع السلوكيات البديلة الآمنة داخل فضاءات مخصصة، تفادياً لأي حوادث قد تكون عواقبها وخيمة على الأرواح والممتلكات.

