
الحاج خالد عوفي
تستعد العاصمة الاقتصادية للمملكة، خلال الأسبوع الثالث من شهر يونيو الجاري، لتصبح قبلة للمبدعين والأدباء، باحتضانها فعاليات الدورة العشرين للمهرجان الدولي للشعر والزجل. هذا الموعد الثقافي السنوي البارز، الذي بات يشكل محطة أساسية في الأجندة الثقافية الوطنية، تنظمه « جمعية بادرة للتواصل والتنمية الاجتماعية »، مرسخاً مكانة المدينة كمركز للإشعاع الأدبي والفكري.
وحسب اللجنة المنظمة، ستُجرى فعاليات هذه الدورة المتميزة يومي 20 و21 يونيو 2026، برحاب مقر مجلس جهة الدار البيضاء-سطات. ومن المرتقب أن تشهد النسخة العشرين حضوراً وازناً لعشرات الشعراء والزجالين القادمين من مختلف ربوع المملكة، فضلاً عن مشاركات دولية لأسماء متميزة واكبت نجاحات المهرجان في دوراته التسع عشرة الماضية.
قيادة إعلامية وتنوع إبداعي
ويشرف على إدارة وتسيير هذه التظاهرة الكبرى طاقم إعلامي وتدبيري متمرس؛ يقوده الصحافي حسن الخباز رئيساً للمهرجان، وتتولى الصحافية سكينة لوزي الخباز مهام الإدارة، فيما يشغل السيد بنسعيد العثماني مهمة الكاتب العام للمهرجان.
ويمتاز المهرجان بانفتاحه التام على مختلف الأجناس التعبيرية؛ حيث يستقبل إبداعات الشعر العمودي (المنظوم)، والشعر الحر، بالإضافة إلى جنس « الزجل » (الشعر العامي) الذي يحظى بمكانة وجدانية خاصة في الثقافة المغربية. وتأكيداً على بعده الدولي، يفتح المهرجان أبواب التباري والإلقاء بجميع اللغات، ولإبداعات مختلف الفئات العمرية من كلا الجنسين.
إصدار سنوي وأنشطة موازية
امتداداً لتقليده التوثيقي الإبداعي، سيشهد المهرجان هذا العام إصدار العدد السادس عشر من الديوان الشعري الجماعي السنوي. ويُعد هذا المؤلف منصة ورقية بالغة الأهمية، حيث يجمع دفعتين من القصائد الإبداعية لما يقارب 100 شاعر وشاعرة من مختلف أنحاء العالم، مما يمنح التجارب الشبابية والرواد فرصة التوثيق القانوني والأدبي المعترف به من قِبل الجهات الوصية على القطاع الثقافي بالمملكة.
إلى جانب القراءات الشعرية والإقصائيات التنافسية، يضم برنامج الدورة العشرين جملة من الأنشطة الموازية، تشمل ندوات فكرية ومحاضرات نقدية يؤطرها باحثون ومتخصصون، علاوة على تكريم أسماء وازنة قدمت الكثير للساحة الثقافية والإعلامية الوطنية.
جدير بالذكر أن اللجنة المنظمة أبقت على أبواب الترشيح والمشاركة مفتوحة أمام الشعراء والزجالين الراغبين في الانضمام للمهرجان أو الإسهام في الديوان الجماعي إلى غاية انطلاق الفعاليات الرسمية، وسط توقعات بأن تحقق هذه الدورة « العشرينية » طفرة نوعية في نسب المتابعة والجودة التنظيمية.
