الدار البيضاء تحتضن لقاءً اقتصادياً مغربياً – مصرياً لتعزيز التعاون التجاري وفرص الاستثمار

احتضن مقر غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب بالدار البيضاء، صباح يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، لقاءً اقتصادياً مهماً جمع مسؤولين ومؤسسات اقتصادية من المغرب ومصر، في إطار تعزيز التعاون الثنائي واستكشاف آفاق جديدة للشراكة والاستثمار بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.


وشهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب، وسفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، إلى جانب وفد من رجال الأعمال المصريين ومسؤولي غرفة التجارة والصناعة المصرية، وممثلين عن إدارة الجمارك المغربية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA).


كما شاركت جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر بوفد ضم السيد عزيز بونو رئيس الجمعية، والسيد سعيد فرح الكاتب العام، والسيد عبد الله بن الطالب نائب أمين المال.

وتناول المشاركون خلال هذا اللقاء مجموعة من القضايا المرتبطة بتطوير العلاقات الاقتصادية المغربية المصرية، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز التبادل التجاري، وتيسير ولوج المنتجات إلى الأسواق، إضافة إلى مناقشة التحديات والفرص المتاحة في قطاع الصناعات الغذائية ومواد التعبئة والتغليف، باعتبارهما من القطاعات الحيوية التي تشهد نمواً متزايداً في البلدين.


كما قدم ممثلو المؤسسات الحاضرة توضيحات حول المساطر التنظيمية والجمركية والاشتراطات الصحية المرتبطة باستيراد وتصدير المنتجات الغذائية، في إطار دعم انسيابية المبادلات التجارية وضمان مطابقتها للمعايير المعمول بها.

وخلال أشغال اللقاء، ألقى السيد سعيد فرح، الكاتب العام لجمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، مداخلة وُصفت بالقيمة والمتميزة، قدم من خلالها عرضاً تعريفياً شاملاً حول سوق درب عمر باعتباره أحد أكبر المراكز التجارية بالمغرب وأحد أهم محركات النشاط الاقتصادي والتوزيعي على الصعيد الوطني.


واستعرض السيد فرح المكانة الاستراتيجية التي يحتلها السوق داخل المنظومة التجارية المغربية، مبرزاً تنوع القطاعات النشطة به، وعلى رأسها قطاع المواد الغذائية وقطاع مواد التلفيف والتغليف، فضلاً عن شبكة التوزيع الواسعة التي تجعل من درب عمر منصة رئيسية لتزويد مختلف جهات المملكة بالسلع والمنتجات.


كما سلط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها السوق للشركاء الاقتصاديين الأجانب، خاصة في مجالات الاستيراد والتوزيع والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن درب عمر يشكل جسراً اقتصادياً مهماً بين المنتجين والموزعين والأسواق الوطنية.
وقد لقيت هذه المداخلة اهتماماً من أعضاء الوفد المصري والحاضرين، بالنظر إلى ما تضمنته من معطيات دقيقة حول حجم النشاط التجاري الذي يعرفه السوق وإمكانات التعاون المستقبلية التي يتيحها.
وفي سياق تعزيز التواصل المباشر مع الفاعلين الاقتصاديين، من المرتقب أن يقوم الوفد المصري بزيارة ميدانية إلى سوق درب عمر، للاطلاع عن قرب على دينامية السوق ومختلف مكوناته، مع التركيز على قطاعي المواد الغذائية ومواد التعبئة والتغليف.


وتهدف هذه الزيارة إلى التعرف على فرص التعاون العملي وإقامة شراكات تجارية مباشرة مع المهنيين والمستثمرين العاملين بالسوق، بما يساهم في توسيع حجم المبادلات الاقتصادية بين المغرب ومصر،
وعلى هامش هذا اللقاء، تم أخذ صور تذكارية جمعت أعضاء جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر بسفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، في أجواء عكست متانة العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
كما عقد السيد عزيز بونو، رئيس الجمعية، لقاءات ثنائية مع عدد من مسؤولي إدارة الجمارك المغربية الحاضرين، تم خلالها تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنشاط التجاري وسبل تعزيز التواصل والتنسيق بين الإدارة والمهنيين.
ويؤكد هذا اللقاء الاقتصادي أهمية الحوار المباشر بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، كما يعكس الإرادة المشتركة للمغرب ومصر في تطوير شراكات عملية قادرة على خلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.