
المصطفى بحفيض
انتهت قمة الجولة 23 من البطولة الاحترافية إنوي بين الكوكب المراكشي والرجاء الرياضي مساء الثلاثاء 9 يونيو 2026 على وقع الجدل التحكيمي والغضب الرجاوي، بعدما نجح فارس النخيل في خطف فوز ثمين بهدفين دون رد على أرضية الملعب الكبير بمراكش. المباراة التي كانت تسير نحو التعادل السلبي حتى الدقيقة 73، انقلبت رأساً على عقب بعد قرار حاسم من الحكم أمين المعطاوي باحتساب ركلة جزاء لصالح الكوكب المراكشي. القرار لم يرق لعميد الرجاء بدر بانون الذي هرع نحو الحكم محتجاً بقوة على ما اعتبره ضربة جزاء غير مستحقة، في لقطة حملت الكثير من التوتر والانفعال. احتجاج بانون تجاوز المسموح به في نظر الحكم الذي لم يتردد في إشهار الإنذار الثاني في وجهه، وهو الإنذار الذي تحول تلقائياً إلى بطاقة حمراء في الدقيقة 74. الطرد المباشر لعميد الفريق الأخضر خلق حالة من الفوضى والاحتجاج داخل الملعب من لاعبي ومسؤولي الرجاء، لكن القرار كان نهائياً وترك الرجاء يكمل المباراة بعشرة لاعبين في توقيت حساس للغاية. النقص العددي استغله الكوكب المراكشي بسرعة، فترجم حمزة الجناتي ركلة الجزاء المثيرة للجدل إلى هدف أول في الدقيقة 78 مانحاً أصحاب الأرض أفضلية معنوية وميدانية. ومع اندفاع الرجاء بحثاً عن التعادل، استغل صالح السلامي المساحات في الوقت بدل الضائع وسجل الهدف الثاني في الدقيقة 90+1، ويؤكد تفوق الكوكب المراكشي. هذا الفوز رفع رصيد الفريق المراكشي إلى 30 نقطة في المركز الثامن من جدول الترتيب، بينما تجمد رصيد الرجاء عند 42 نقطة في المركز الخامس، في هزيمة زادت من متاعب الفريق وأدخلت مستقبل مدربه الجنوب إفريقي فادلو دفيس في دائرة الشك. واقعة طرد بانون ستكلفه الغياب عن المباريات القادمة، كما أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً جديداً حول حدود احتجاج اللاعبين على القرارات التحكيمية، وما إذا كان الحكم قد بالغ في قراره أم أن ردة فعل عميد الرجاء هي التي استوجبت الطرد في مباراة كانت نتيجتها معلقة حتى تلك اللحظة.
