
ع.ز.الإدريسي
غريب أمر الحكومة الحالية عندما لا تصغي لنبض الشارع المغربي وتغض الطرف عن آهات ومعاناة المجتمع وهو يطالبها بإلغاء الساعة الإضافية (GMT+1) التي تم إقرارها قبل سنوات والتي يعاني معها غالبية المغاربة أشد المعاناة..
وعرف رفض الساعة الإضافية تصاعدا ملحوظا في وقت سابق مع نهاية الشهر الفضيل الفائت وتم تسجيل حدة في الغضب الشعبي مع الإلحاح على العودة إلى التوقيت القانوني الأصلي الذي يتوافق مع توقيت خط غرينيتش. وقد شهدت الإحتجاجات الإلكترونية زخما واسعا حيث اظهرت دراسات حديثة -حسب مواقع اعلامية- أن نسبة تصل الى نحو 90% من المغاربة يطالبون بإلغاء التوقيت الإضافي عن خط غرينيتش.
كما تم تسجيل الرفض الشعبي من خلال ما شهدته منصات التواصل الاجتماعي من عرائض إلكترونية تطالب بإنهاء العمل بتوقيت الساعة الإضافية حيث يرى الغالبية من المواطنين أن هذا التوقيت أثر سلبا على جودة حياتهم.
وقد أكدت الشكاوى المجتمعية المتداولة أن التلاميذ والطلبة هم الفئة الأكثر تضررا من هذه الساعة المضافة فضلا عن تسببها في أضرار نفسية ، ضغط عصبي، واضطرابات في النوم..
وانتقلت الإنتقادات الموجهة لهذه الساعة الشاذة -كما هو معلوم- من الشارع إلى قبة البرلمان حيث طالب برلمانيون الحكومة بتقديم توضيحات وتبريرات واقعية لتمسكها بقرار الساعة الإضافية غير « الحفاظ على الطاقة » الذي يبدو مبررا غير مقنع في ظل اللجوء الضروري الى استخدام واستهلاك الطاقة في الفترة الصباحية الباكرة.
ويبقى السؤال العريض والملح لماذا تتمسك الحكومة بالعمل بالتوقيت الإضافي ولا تستجيب لمطالب المواطنين ببنما هي مسؤولة دستوريا عن الدفاع وحماية مصالح وحقوق المواطنين.
كخلاصة، يجب على أي حكومة ان تتبنى ثقافة الإصغاء والإستماع تجاه مطالب المواطنين باعتبار ذلك ركيزة اساسية لأي عمل حكومي ناجح وان تتفاعل بإيجابية مع مختلف التعبيرات المجتمعية وإيجاد الحلول للإشكاليات المطروحة.. غير ذلك لا علاقة له بالعمل الحكومي الجاد والهادف والديموقراطي..!؟
