صمت حكومي يثير تساؤلات الشارع والمعارضة عقب أحداث العبور الجماعي بحدود سبتة المحتلة

دخلت التطورات الأخيرة المرافقة لمحاولات العبور الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة يومها الرابع وسط استمرار الصمت الرسمي من جانب الحكومة المغربية ومختلف القطاعات الوزارية المعنية، وهو ما فتح الباب أمام سجال سياسي وإعلامي واسع داخل البلاد حول استراتيجيات إدارة الأزمات والاتصال العمومي.

وفي الوقت الذي اقتصر فيه التعاطي الميداني على التحركات الأمنية وبلاغات سلطات العمالات المجاورة لتأمين الشريط الحدودي، انتقدت فعاليات حقوقية وأحزاب في المعارضة تغليب «المقاربة الأمنية» على حساب «التواصل السياسي المباشر»، مشيرة إلى أن هذا الفراغ الإعلامي يترك المجال لانتشار الشائعات ويزيد من حالة الاحتقان في أوساط الرأي العام.

وطالبت فرق برلمانية وهيئات من المجتمع المدني الحكومة بضرورة الخروج ببيانات رسمية توضح المعطيات الميدانية الدقيقة وملابسات الأحداث، مع إبراز الإجراءات المتخذة لمعالجة دوافع هذه الموجات المتكررة. واعتبر متابعون للشأن السياسي أن استمرار الغياب الحكومي يعكس ضعفاً هيكلياً في الآليات الاستباقية للتواصل عند وقوع الأزمات الدقيقة.

وترى مصادر مطلعة أن التريث الرسمي في إصدار موقف سياسي يرجع إلى الحساسية العالية لملف الحدود والعلاقات الإقليمية مع الجانب الإسباني والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التدقيق في المعطيات الأمنية الميدانية.

في المقابل، يُشدد محللون اجتماعيون على أن أزمة العبور بحدود سبتة تُعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى نجاعة البرامج والسياسات العمومية الموجهة للشباب وللحد من البطالة، داعين إلى إقران التدابير الأمنية بإصلاحات تنموية واقتصادية ملموسة تضمن فرص العيش الكريم وتستجيب لتطلعات الشارع.