
تستعد مدينة الدار البيضاء لإطلاق أحد أكبر المشاريع البيئية وبنية الطاقة التحتية في إفريقيا، والمتخصص في معالجة النفايات المنزلية وتحويلها إلى طاقة كهربائية، باستثمار إجمالي يناهز 1.5 مليار دولار (نحو 15 مليار درهم). و
تم اختيار تحالف دولي ومحلي يقوده الرواد في مجال التكنولوجيا والتنمية المستدامة، ويضم:
كاناديفيا إنوفا: الشركة الياباني-السويسرية المتخصصة في حلول تحويل النفايات إلى طاقة (المعروفة سابقاً باسم هيتاشي زوسين إنوفا).
ناريفا: الشركة المغربية المتخصصة في تطوير مشاريع الطاقة والتنمية المستدامة (التابعة لمجموعة المدى).
إيتوتشو: المجموعة الاستثمارية والتجارية اليابانية.
ومن المقرر أن تنطلق أعمال التشييد بنهاية عام 2026، على أن يبدأ التشغيل التجاري الفعلي والإنتاج بحلول عام 2030.
قدرة التوليد والأثر البيئي
يهدف المشروع إلى معالجة الإشكاليات البيئية المترتبة عن النفايات بالقطب الاقتصادي للمملكة عبر الآتي:
معالجة النفايات: التكفل بـ 1.5 مليون طن سنوياً من النفايات المنزلية لمدينة الدار البيضاء والنواحي، مما يعالج أزمة مطرح « مديونة » التاريخية ويرفع نسبة تثمين النفايات إلى نحو 80%.
المحطة مجهزة لتوليد قدرة إجمالية تصل إلى 115 ميغاواط، تعتمد على مزيج من حرق النفايات، استغلال غاز الميثان المستخرج من المنشآت البيئية، وحقل للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط.
التغطية: يُنتظر أن توفر المحطة طاقة كهربائية تلبي احتياجات ما يعادل مليون فرد. و
يستند المشروع إلى اتفاقيات الشراء طويل الأجل لضمان الاستدامة المالية؛ حيث جرى الاتفاق على بيع كامل الطاقة المنتجة لصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والشركة الجهوية متعددة الخدمات. كما يُرتقب أن يتم تمويل هذا المشروع عبر هيكلة تجمع بين التمويل الذاتي والقروض الممنوحة من قبل القطاع المصرفي الوطني (من بينها التجاري وفا بنك، بنك أفريقيا، البنك الشعبي، والبنك العقاري والسياحي) بدعم من صندوق الإيداع والتدبير، و
رداً على الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حول احتمالية استيراد نفايات من الخارج لتشغيل المحطة، تؤكد المعطيات الرسمية ودفاتر التحملات الخاصة بالمشروع أن الهدف الحصري للمحطة هو معالجة النفايات المحلية لمدينة الدار البيضاء الكبرى. ولا تتضمن خطط المشروع التشغيلية أي بند يتصل باستيراد نفايات من خارج المملكة، حيث صُمم المجمع خصيصاً لاستيعاب الحجم الهائل للنفايات المنزلية الحضرية بالمنطقة والحد من أثرها البيئي.
