الجديدة… مجدُ الإنسان وخرابُ المكان

بقلم عبدالرحيم بخاش

الجديدة… مدينةٌ أنجبت المجد، ثم تُركت للذبول
شهادة إلى كل أبناء الجديدة الأحرار:
الجديدةُ التي أنجبت أطباءَ يداوون الأجساد، وأبطالًا يرفعون الرايات، وكتّابًا ومسرحيين وشخصياتٍ أضاءت المشهد الثقافي والرياضي، ما تزال عاجزةً عن أن تنجب واقعًا يليق بأبنائها.
مدينةٌ بهذا الرصيد البشري، تُقابل اليوم بجمودٍ عمراني، وبنيةٍ تحتية لا تواكب تطلعات أهلها، ومشاريعَ محدودة لا تمنح شبابها أفقًا يليق بطموحهم
ولم يبقَ للجديدة، في نظر كثير من أبنائها، سوى المون متنفسًا وحيدًا؛ وكأن المدينة اختُزلت في فضائها البحري، بينما تتآكل بقية ملامحها بصمت.
والمؤسف حقًا أن مدينةً كانت تُنجب الرجال والنساء الذين يصنعون المجد، باتت تبحث عمّن يصنع لها مستقبلها
فالجديدة لا تحتاج إلى الرثاء… بل إلى من يعيد إليها الحياة