
تجدد الجدل في الآونة الأخيرة عقب تداول منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تدعي فرض عقوبات سجنية تصل إلى خمس سنوات وغرامات بقيمة مليون درهم على المقاهي والمطاعم التي تفرض شرب المياه المعلمة أو مبيعات إضافية على الزبناء رغماً عنهم.
وفي إطار التوضيح القانوني، أكدت فعاليات حقوقية ومختصون أن هذه الإشاعات المتداولة بشأن العقوبات السجنية المغلظة والغرامات المليونية لا أساس لها من الصحة في النص القانوني المتعلق بهذه المخالفة تحديداً؛ إذ تُخصص تلك العقوبات المشددة لحالات الجرائم الاقتصادية الكبرى، كالاحتكار الجسيم أو التآمر والتواطؤ لرفع الأسعار.
وفي المقابل، يُعدّ إجبار الزبون على شراء قنينة ماء أو أي منتج فرعي مخالفة صريحة تُعرف قانوناً بـ « البيع المشروط » (Vente liée)، وهو أمر محظور بموجب القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، واللذين يكفلان للمواطن الحرية الكاملة في اختيار مشترياته.
وتتمثل العقوبات القانونية الواقعية في تحرير لجان المراقبة التابعة للعمالات والمقاطعات لمحاضر مخالفة تجارية في حق المحلات المخالفة، تُفرض على إثرها غرامات مالية، مع إمكانية وصول العقوبات الإدارية إلى الإغلاق المؤقت للمحل في حال تكرار المخالفة والامتناع عن الامتثال للقانون.
