رمزية غطاء ثور موسم « مولاي عبد الله أمغار » والحكم الشرعي في ذبيحة المواسم


تشهد فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار بمدينة الجديدة تنظيم طقس « الهدية »، حيث يُطاف بثور يُلبس قماشاً أخضر وتُغطى عيناه، وهو العرف التراثي الذي يُثير نقاشات مستمرة حول أبعاده الثقافية والشرعية.و تعتبر
الدلالات الرمزية والتنظيمية لإلباس الثور
الغطاء الأخضر ، من التراث الشرفي والصوفي بالبركة والتكريم؛ حيث يُستخدم الغطاء لتأكيد صفة « الهدية » الموجهة للشرفاء أو لإطعام زوار الموسم، لتمييزها عن المواشي المخصصة للبيع والتجارة.

كما أن
تغطية العينين ورأس الثور هو إجراء تنظيمي يهدف إلى تهدئة الحيوان وحجبه عن الازدحام، وأصوات البارود، وصحلات الفرسان، لمنع هيجانه وضمان سلامة الجمهور أثناء الموكب.من الناحية الشرعية
يختلف الحكم في هذه الذبيحة بحسب النية والغرض من الذبح:


التحريم الصريح ما أُهل لغير الله، حيث أجمع علماء الشريعة الإسلامية على أنه إذا كان القصد من الذبح هو التقرب لصاحب القبر أو الولي، أو الاستعانة به وتكريم روحه تقرباً وعبادة، فإن ذلك يُعد من الشرك الأكبر والذبح لغير الله، وتصبح الذبيحة محرمة كلياً ولا يحل أكلها.
الإباحة بشرط الذبح لله وتوزيع اللحم ، يوضح منظمو القائمين على الموسم والقائمين على الشؤون المحلية أن هذه الذبائح تُنحر باسم الله وحده، وتخصص لحومها لإطعام الضيوف والزوار والفقراء المنتسبين للمنطقة كنوع من الضيافة، وهو ما يجعلها ذبيحة عادية مباحة شرعاً ما دامت النية هي الإطعام وذُكر اسم الله عليها وقت الذبح دون التبرك أو التقرب للدفين.

من جهتهم
يرى فقهاء الشريعة ضرورة إبعاد مثل هذه الممارسات عن القبور والشبهات، تفادياً لإيهام عامة الناس بممارسات قد تصادم عقيدة التوحيد.