المغرب يشهد كسوفاً جزئياً للشمس : والأوقاف تدعو للاكتفاء بالدعاء والاستغفار

تترقب مختلف مناطق المملكة المغربية، مساء اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، يتزامن مع الفترة الممتدة من بعد صلاة العصر وإلى ما قبل غروب الشمس، حيث ستتراوح نسبة احتجاب قرص الشمس بين 60% في الأقاليم الجنوبية وتتجاوز 92% في الشريط الشمالي.
تفاوت درجات الاحتجاب حسب المدن
وحسب معطيات المراصد الفلكية، فإن الظاهرة ستكون مرئية بدرجات متفاوتة عبر أرجاء المملكة؛ حيث ستسجل المدن الشمالية كطنجة وتطوان والحسيمة أعلى نسب الاحتجاب، بينما تبلغ النسبة في العاصمة الرباط قرابة 88% والدار البيضاء حوالي 87%، وتبدأ الظاهرة تدريجياً ابتداءً من الساعة 18:44 مساءً لتصل ذروتها قبيل الثامنة مساءً.
أسباب اكتفاء وزارة الأوقاف بالدعاء عوض صلاة الكسوف
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عدم إقامة صلاة الكسوف بمساجد المملكة، داعية إلى الاكتفاء بالذكر والدعاء والاستغفار، وذلك بناءً على الضوابط الفقهية والتوقيت الزمني لظهور الظاهرة، التي
تزامن الكسوف مع أوقات الكراهة حيث تشير المعطيات الفلكية إلى أن الكسوف يقع في الفترة الفاصلة بين ما بعد صلاة العصر وقبيل غروب الشمس، وهي فترة يُكره فيها أداء النوافل والاستحبابات في الفقه الإسلامي. بما أن المغرب يعتمد المذهب المالكي كمرجعية فقهية رسمية، والذي يحدد وقت صلاة الكسوف الشرعي ابتداءً من وقت حلّ النافلة (بعد شروق الشمس وارتفاعها بمقدار رمح وينتهي بحلول زوال الشمس وقت الظهر . وبما أن الكسوف الحالي يقع مساءً خارج هذا النطاق الزمني، فقد سقط شرط أدائها صلاةً.
و أكدت الوزارة أن تعذر إقامة الصلاة لا يعني إغفال المناسبة، بل يستحب للمسلمين والمسلمات الاستزادة من أفعال الخير والإكثار من الاستغفار والذكر والدعاء الفردي خلال فترة احتجاب الشمس.