
المصطفى بحفيض
رغم مرور أسابيع على انطلاق موسم الاصطياف، لا يزال شاطئ سيدي رحال التابع لإقليم برشيد مسرحاً لمجموعة من التجاوزات التي تسيء إلى صورة الفضاء الساحلي وتضرب في العمق قرارات المنع الصادرة من السلطات. فالمشهد المتكرر كل صيف عاد بقوة، حيث يواصل البعض كراء المظلات والكراسي والطاولات للمصطافين دون أي سند قانوني، ضاربين عرض الحائط بكل التعليمات. المظلة بـ20 درهماً، والكرسي بـ10 دراهم، والطاولة بثمن مماثل، تسعيرة مفروضة على العائلات التي لم تجد بديلاً أمام غياب أي عرض منظم.
إلى ذلك، يضيف انتشار الباعة المتجولين بين المصطافين عبئاً آخر على نظافة الشاطئ، إذ تترك مخلفاتهم مرمية بين الرمال، في وقت تبدو فيه جهود عمال النظافة غير كافية لمواكبة حجم الفوضى. صورة لا تليق بشاطئ يستقطب الآلاف من ساكنة إقليم برشيد والمناطق المجاورة كل سنة.
ولا تقف الخروقات عند هذا الحد، إذ اشتكى زوار من ممارسات بعض حراس السيارات بمحيط الشاطئ الذين يفرضون إتاوات تفوق التسعيرة القانونية المحددة في 4 دراهم، مستغلين الإقبال الكبير على المنطقة.
أمام هذا الوضع، تطالب فعاليات مدنية ومصطافون السلطات المحلية بعمالة إقليم برشيد والسلطات المختصة بالتدخل العاجل من خلال تكثيف الحملات التفتيشية والزجرية، وتفعيل دوريات المراقبة اليومية على غرار النموذج المعتمد بمدينة المحمدية. كما يناشدون بضرورة توفير مرافق عمومية منظمة لكراء التجهيزات، وتعزيز نظافة الشاطئ وتأطير الباعة المتجولين، حتى يستعيد شاطئ سيدي رحال هيبته ويضمن للمصطافين حقهم في قضاء عطلة صيفية في ظروف تحفظ كرامتهم وتحترم القانون.
