
في إطار مواكبة الدينامية الاقتصادية والتجارية التي تشهدها جهة الدار البيضاء-سطات، وانسجاماً مع التطلعات الرامية إلى تبسيط المساطر الإدارية للفعاليات المهنية، يطالب عموم التجار والمهنيون بالجهة بإحداث شبكة من الشبابيك الوحيدة، على غرار المبادرة الناجحة التي أطلقتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وتأتي هذه المطالبة الملحة نظراً للخصوصية الاستثنائية التي تتميز بها العاصمة الاقتصادية، والتي تضم كثافة تجارية ومقاولاتية كبرى تستوجب تدابير عملية تتجاوز حدود المقر المركزي الواحد لتفادي أي ازدحام أو اختناق إداري.
وفي هذا السياق، يقترح الفاعلون الاقتصاديون اعتماد الصيغ العملية التالية لضمان نجاح هذه الخطوة:
اللامركزية الإدارية: إحداث فروع للشبابيك الوحيدة موزعة على مختلف العمالات والمقاطعات والأقاليم التابعة للجهة، لتقريب الإدارة من التجار والمهنيين بمختلف قطاعاتهم وتخفيف عبء التنقل عنهم.
الرقمنة وتدبير المواعيد: إرساء منصة رقمية متكاملة تتيح للمهنيين إيداع ملفاتهم، تتبع مسارها، وحجز مواعيدهم مسبقاً، مما يضمن سلاسة وسرعة في معالجة طلبات التراخيص.
مواكبة ميدانية متكاملة: توفير الدعم التقني لتسهيل حصول التجار على التراخيص الأساسية، ولا سيما التراخيص التجارية، استغلال الملك العمومي، اللوحات الإشهارية، والواقيات الشمسية.
الشراكة المؤسساتية: تعزيز التنسيق بين الغرفة المهنية والسلطات المحلية والمجالس المنتخبة لخلق ممر إداري يختصر الآجال ويضمن استقرار مناخ الأعمال بالجهة.
إن تفعيل هذا الورش الإداري الحيوي بجهة الدار البيضاء-سطات سيسهم بشكل مباشر في تحسين ظروف اشتغال التجار، وتحرير الطاقات الاستثمارية، وترسيخ أسس حكامة اقتصادية قريبة من نبض المقاولة الجهوية.

