
تشهد المصالح الصحية والتعليمية بإقليم اشتوكة آيت باها حالة من الاستنفار واليقظة الصحية القصوى، عقب تسجيل وفاة تلميذين (شقيقين) ينحدران من جماعة آيت عميرة المجاورة لمدينة بيوكرى، وهو ما أثار موجة قلق وخوف عارمة بين أولياء الأمور والساكنة. و
فيما يلي التفاصيل الكاملة والدقيقة حول الوضع الوبائي في المنطقة بناءً على آخر المعطيات الميدانية والتحقيقات الجارية، حيث
أفادت تقارير ميدانية رسمية أن الوفاتين المسجلتين تعودان لتلميذين شقيقين يدرسان في مؤسسات تعليمية تابعة للإقليم. وفور تأكيد حالتي الوفاة، سارعت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبتنسيق مع السلطات المحلية والتربوية، إلى إعلان حالة استنفار شملت اتخاذ تدابير استعجالية واحترازية داخل المؤسسات المعنية امتدت لاحقاً لتشمل محيطهما وباقي مدارس الإقليم. و
أكدت مصادر صحية واكبت الإجراءات الميدانية أن التحقيقات الأولية تستبعد تماماً فرضية التسمم الغذائي أو الارتباط بالأكل. وتتجه الشكوك بقوة نحو كونه مرضاً وبائياً معدياً يستهدف الجهاز التنفسي، وتحديداً الأشخاص الذين لم يستكملوا أو يتلقوا جرعات التلقيح الأساسية خلال مرحلة الطفولة ضمن البرنامج الوطني للتمنيع.
و تشير معطيات طبية تم تداولها من المستشفى الجامعي بأكادير إلى أن الأعراض والوفيات قد تكون مرتبطة بـ مرض الدفتيريا، وهو الوباء الذي رفعت بسببه السلطات الصحية في المغرب والمنطقة الجنوبية مستوى اليقظة بعد تفشيه في الجارة موريتانيا. و لا تستبعد المصالح الطبية أن تكون الوفيات ناتجة عن مضاعفات حادة لداء الحصبة (بوحمرون)، لا سيما أن المنطقة شهدت سابقاً بؤراً لهذا المرض بسبب تخلف بعض الأسر عن تطعيم أطفالها.
كما أكدت المصادر الطبية لـوسائل الإعلام المحلية ، أن تحديد العلاقة السببيةالقاطعة ومعرفة نوع الوباء بدقة يظل مرهوناً بصدور النتائج النهائية للفحوصات والتحاليل المخبرية المتخصصة. و
أمام غياب بلاغ رسمي مفصل ومكتوب من الوزارة الوصية حتى الساعة لتهدئة الرأي العام، تحركت الأطقم الطبية ميدانياً بشكل عاجل عبر الخطوات التالية،
حملة تلقيح عاجلة وموسعة: انطلقت بالمركز الصحي بجماعة آيت عميرة وباقي المراكز التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها حملات تلقيح واسعة لتدارك الجرعات الفائتة وتلقيح التلاميذ والمخالطين المباشرين للتلميذين المتوفيين.
وقد شرعت لجان صحية في فحص وتتبع الدفاتر الصحية للأطفال والتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية للتأكد من حصولهم على اللقاحات الاستهدافية ضد الأمراض سريعة الانتشار في الأوساط الجماعية. كما
تنصح السلطات الصحية المحلية جميع الآباء والأمهات بالإقليم بالتوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي لمراجعة وتأكيد استكمال أطفالهم لكافة تلقيحاتهم لحمايتهم من أي عدوى محتملة.

